أزمة السيولة تهدد مقاولات البناء واستثمار 400 مليار

شارك 𝕏 ◉ ➤

(9TV) – تواجه مقاولات البناء والأشغال العمومية في المغرب ضغوط سيولة حادة بسبب ارتفاع تكاليف المواد وتأخر صرف المستحقات. يأتي ذلك في ظل برنامج استثماري يقترب من 400 مليار درهم بحلول عام 2027.

أزمة السيولة في قطاع البناء

تشهد مقاولات البناء والأشغال العمومية نمواً ملحوظاً في حجم الأعمال نتيجة تسارع إنجاز المشاريع الكبرى، إلا أن هذا الانتعاش لا ينعكس على الوضعية المالية للمقاولات. وفقاً لمعطيات المندوبية السامية للتخطيط، أبدى ما يقرب من ثمان وعشرون في المائة من مسؤولي المقاولات صعوبة في خزينتهم المالية خلال النصف الثاني من عام 2026، رغم ارتفاع القيمة المضافة للقطاع بنسبة نحو اثنين فاصلة ثمانية بالمئة. ارتفعت أسعار الزفت بأكثر من خمسة وأربعين بالمئة، وأسعار الإسمنت بنسبة ثمانية عشر بالمئة، بينما سجلت أسعار الغازول زيادة تراكمية بلغت أربعة دراهم وثمان عشرة سنتاً للتر بين مارس ومايو. هذه الزيادات، إلى جانب تأخر صرف المستحقات وطول أمد المصادقة على كشوف الأشغال، تزيد من عبء التمويل المسبق للأوراش وتضع ضغطاً كبيراً على سيولة المقاولات الصغيرة والمتوسطة، التي تفتقر إلى احتياطيات مالية كافية لتغطية تكاليف المواد والآليات قبل استلام المدفوعات. يبرز التحليل أن الفجوة بين حجم النشاط المتزايد وتوافر السيولة الفعلية قد تحول رهان الاستثمار العمومي إلى اختبار حقيقي لقدرة النسيج المقاولاتي الوطني على الاستمرار دون تعريض توازناته المالية للاختلال.

بونفاع محمد
عن الكاتب

بونفاع محمد

جميع مقالات الكاتب

أضف تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة بعلامة *

⌃