حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن أسوأ الفظائع التي ارتكبتها القوات الروسية أثناء مغادرتها شمال البلاد لم تكتشف بعد.
و قال إن مدينة بوروديانكا ربما عانت أكثر من غيرها من المدن.
و كانت الصور المرعبة للجثث في شوارع مدن مثل بوتشا قد أثارت الصدمة والإدانة على مستوى العالم.
و تنفي روسيا قتل المدنيين، وتقول، من دون أن تقدم دليلا، إن أوكرانيا لفّقت تلك المشاهد.
لكن الصور دفعت بالرئيس الأمريكي جو بايدن إلى المطالبة بمحاكمة نظيره الروسي فلاديمير بوتين لارتكابه جرائم حرب.
و يأتي تدخل بايدن بعد نشر صور جديدة التقطتها الأقمار الاصطناعية لشركة مراقبة الأرض “ماكسار”، تظهر جثثاً تغطي شوارع بوتشا خلال فترة احتلالها من قبل القوات الروسية.
و قد باشرت الحكومة الأوكرانية التحقيق في جرائم الحرب بعد أن قالت إنه عُثر على جثث 410 مدنيين في مناطق حول كييف.
و اكتشفت بعض تلك الجثث في قبور جماعية بينما كانت أيادي الجثث الأخرى مقيدة وقد أطلقت النار عليها على ما يبدو من مسافة قريبة.
و قال الرئيس الأوكراني زيلينسكي في خطابه الليلي لشعبه إن الأفعال التي ارتكبت في المناطق الواقعة شمالي كييف لم يشهد الناس مثلها منذ الاحتلال النازي.
و قال: “هناك معلومات بالفعل تفيد بأن عدد الضحايا قد يكون أعلى في “بوروديانكا” وبعض المدن المحررة الأخرى”.
و من المقرر أن يلقي الرئيس زيلينسكي في وقت لاحق اليوم كلمة بالفيديو أمام مجلس الأمن الدولي، حيث من المتوقع أن يقدم المزيد من الأدلة على ارتكاب فظائع.
و قد أقدمت عدد من الدول الغربية على طرد دبلوماسيين روس رداً على اكتشاف الفظائع المرتكبة، وتباحثت فيما بينها بشأن فرض عقوبات جديدة على روسيا.
لكن السفير الروسي لدى مجلس الأمن قال إن روسيا ستقدم “دليلاً عملياً” لمجلس الأمن الدولي يثبت أن التصريحات الغربية حول أحداث بوتشا كانت أكاذيب.



