كيف لنا أن لا نئن و نتوجع…

شارك 𝕏 ◉ ➤

إسماعيل بودربالة الإدريسي

قلوبنا كلنا نحن المغاربة و قلوب كل العالم حزنت و تألمت و ذاقت مرارة الوجع، كيف لنا أن لا… كيف لنا أن لا نحزن، كيف لنا أن لا نتألم، كيف لنا أن لا نتعذب و لو للحظات أو لثواني، لدقائق، لأيام، لشهور، لسنين على فراق إبننا، إبن مغربنا، إبن شمالنا و جنوبنا و غربنا و شرقنا، ملاك كبدة أمومتنا، بطل إعجاز قاوم خلاله مخالب الظلمات، حتى أخر أمل في زفير ينعش رئتيه الصغيرتين من أجل بقاء و إستمرار روح على قيد الحياة، قبل صعودها إلى السماء.

شجاع صغير عمره خمس سنوات فقط وحد العالم بأسره في سبيل التعاطف و التضامن و الدفاع عن الصبيانية والبراءة و الطفولة و الملائكية.

فكيف لنا أن لا نئن و نبكي و نحيب على فراق حبيب لم تراه أعيننا يلعب و يمرح أمام بصرها، لتبصره و تلقاه أحاسيسنا و مشاعرنا مصارعا، محاربا، مقاوما لأنياب العطش و الجوع داخل أعماق حفرة من أرض لم تستطع أن ترحمه و تعطف عليه و تحن عليه، لتستسلم و تترك روحه تصعد إلى سماءٍ حفر فيها إسمه بمجدٍ لم يعرفه أو يتحدث عنه أحد عبر التاريخ.

فكيف لنا أن لا نئن و نتوجع…

9TV 9TV
عن الكاتب

9TV 9TV

جميع مقالات الكاتب

أضف تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة بعلامة *

⌃