فرنسا على صفيح ساخن… العمال والطلاب والسترات الصفراء يصعّدون الاحتجاجات ضد الحكومة.

شارك 𝕏 ◉ ➤

(9TV) – شهدت عدة مدن فرنسية، السبت 7 نونبر 2026، موجة جديدة من الاحتجاجات الاجتماعية، بمشاركة العمال والموظفين والطلاب، إلى جانب حركة «السترات الصفراء»، في إطار رابع سبت متتالٍ من التعبئة الشعبية الرامية إلى الضغط على الحكومة الفرنسية.

وتأتي هذه التحركات قبل يومين من انعقاد مؤتمر اجتماعي مرتقب، يوم الاثنين 9 نونبر، بقصر ماتينيون، بدعوة من رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، وبمشاركة ممثلي النقابات العمالية وأرباب العمل، لمناقشة قضايا الأجور والقدرة الشرائية.

حراك اجتماعي متعدد الأطراف يضع الحكومة أمام اختبار صعب

وتعكس الاحتجاجات اتساع رقعة الغضب الاجتماعي في فرنسا، بعدما انطلقت من تحركات طلابية وتلاميذية، قبل أن تتوسع لتشمل موظفي القطاعين العام والخاص، والنقابات العمالية، وأنصار حركة السترات الصفراء.

ويرفع المحتجون مطالب تتعلق بتحسين القدرة الشرائية، وزيادة الحد الأدنى للأجور والرواتب، والدفاع عن الخدمات العمومية، فضلاً عن المطالبة بتوفير إمكانيات أكبر للمؤسسات التعليمية والجامعات وتحسين ظروف الدراسة.

وتكتسب هذه الجولة الاحتجاجية أهمية خاصة، باعتبارها تأتي في سياق تصاعد الضغط على الحكومة، بعد الإضرابات والمظاهرات الواسعة التي شهدتها البلاد يوم الخميس 5 نونبر.

مؤتمر ماتينيون.. هل تنجح الحكومة في احتواء الغضب؟

وتتجه الأنظار إلى الاجتماع الاجتماعي المرتقب بقصر ماتينيون، حيث سيكون رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو أمام اختبار صعب لإقناع النقابات وأرباب العمل بإمكانية التوصل إلى حلول ملموسة بشأن الأجور والقدرة الشرائية.

غير أن تعدد الجهات المشاركة في الحراك واختلاف مطالبها يضعان الحكومة أمام تحديات معقدة، خصوصاً في ظل محدودية هامش المناورة المالية والسياسية.

كما يثير اتساع رقعة الاحتجاجات تساؤلات بشأن احتمال تحول هذا الغضب الاجتماعي إلى موجة أوروبية أوسع، في ظل تشابه التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها عدة دول بالقارة، وما إذا كانت تحركات الشباب والعمال في فرنسا ستشكل نموذجاً ملهماً لحركات احتجاجية مماثلة خارج حدودها.

بونفاع محمد
عن الكاتب

بونفاع محمد

جميع مقالات الكاتب

أضف تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة بعلامة *

⌃