تمكنت فرقة الشرطة القضائية بمدينة إنزكان، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، زوال الجمعة 6 نونبر الجاري، من توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في قضية تتعلق بالتغرير بفتاة قاصر تبلغ من العمر 16 سنة، وتعريضها لاعتداء جنسي، فضلا عن تمكينها من استهلاك مواد مخدرة والمشاركة في ذلك.
وتعود تفاصيل القضية إلى إشعار توصلت به مصالح الأمن الوطني بإنزكان من والدة الفتاة، يفيد باختفائها في ظروف مشكوك فيها، ما دفع إلى فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد ظروف وملابسات غيابها.
وتطور البحث بعدما تقدمت شقيقة القاصر وثلاثة أشخاص آخرين بإفادة بشأن العثور عليها بالشارع العام بمدينة أيت ملول، وهي في حالة صحية استدعت نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية وإخضاعها للفحوصات الطبية اللازمة.
وبحسب المعطيات الأولية للبحث، المدعوم بخبرات تقنية، فقد أسفرت التحريات عن الاشتباه في تورط الأشخاص الثلاثة الذين صرحوا بالعثور على الفتاة، بعدما تبين أنهم استدرجوها وتنقلوا بها على متن سيارة خفيفة مكتراة من طرف أحدهم، عبر عدد من شوارع المدينة، قبل نقلها إلى مكان منعزل بالمنطقة القروية القليعة، بضواحي أيت ملول.
وتشير المعطيات نفسها إلى الاشتباه في تعريض القاصر لاعتداء جنسي وتمكينها من مواد مخدرة، وهي الأفعال التي تشكل موضوع البحث القضائي الجاري.
وقد جرى وضع المشتبه فيهم الثلاثة تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية وتحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إلى كل واحد منهم.
وفي المقابل، تم تكليف خلية التكفل بالنساء ضحايا العنف بتقديم الدعم والمواكبة النفسية والاجتماعية والمساعدة اللازمة للفتاة القاصر، مع مراعاة خصوصية وضعها باعتبارها ضحية محتملة لهذه الأفعال.
