9tv : خاليد بورتيت
تعيش تعاونية “أم الربيع” السكنية بمدينة البروج على وقع نزاع قضائي بعد اكتشاف اختلالات مالية كبيرة في ميزانيتها، فبعد إحالة الملف على القضاء بطلب من المطالبين بالحق المدني،قضت المحكمة ابتدائيا بسطات بإجراء خبرة على مالية التعاونية. وقد كشفت الخبرة القضائية المنجزة عن العديد من الثغرات التي أثارت الشكوك في كيفية تسيير التعاونية وأوجه صرف أموال المنخرطين.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التعاونية تحولت إلى ودادية بين ليلة وضحاها، دون احترام الشروط القانونية ودون موافقة واضحة من جميع المنخرطين. هذا التحول أثار حفيظة العديد من المنخرطين الذين عبروا عن استيائهم من غياب الشفافية في اتخاذ القرارات المصيرية الخاصة بالتعاونية، مما دفعهم إلى التقدم إلى القضاء لإنصافهم وتشبتهم بطلب إجراء افتحاص شامل لميزانية التعاونية التي عمرت لسنوات،دون اي تقدم او توصل المنخرطين من بقعهم سواء المسجلين او المتنازلين وغيرهم.
ورغم التزام أعضاء مكتب التعاونية بتقديم الوثائق المالية اللازمة لدعم الشفافية، إلا أنهم لم يقوموا بتوفيرها حتى الآن، وهو ما اعتبره المطالبون بالحق المدني تهرباً من المسؤولية ومحاولة لطمس معالم الخروقات المالية. وأظهرت الوثائق التي تتوفر عليها الجريدة مجموعة من الخروقات التي قام بها مكتب الودادية في شخص كاتبها حيث قام بسحب مبالغ متتالية لحسابه الخاص،في حين إلتزم المكتب بإظهار الكشوفات خلال مرحلة اجراء الخبرة ولم يفي بوعده ،وظل يعتمد على مستندات لا تستوفي شروط المعاملات المالية الرسمية، مما يزيد من الشكوك حول نزاهة تسيير التعاونية ويثير التساؤلات حول مصير أموال المنخرطين.
في هذا السياق، جدد المطالبون بالحق المدني ثقتهم في خبرة الافتحاص الشامل والوقوف على مدى شفافية مالية التعاونية او الودادية حسب روايتهم.



