9tv :
على مدى سنوات من العمل القضائي، برزت السيدة رابحة فتح النور، وكيلة الملك بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، كواحدة من أبرز الشخصيات النسائية في القضاء المغربي. بفضل تفانيها وإصرارها على ترسيخ قيم العدالة والمساواة، أصبحت نموذجًا يحتذى به في حماية الأبرياء وإنصاف المظلومين.
تشتهر السيدة فتح النور بنهجها الصارم في مواجهة الشكايات الكيدية التي تهدف إلى الإيقاع بأبرياء. من خلال مراجعة دقيقة للملفات وتحليل الوثائق والشهادات بحس قضائي متقدم، لم تتردد في اللجوء إلى الجهات الأمنية للتحقق من صحة الادعاءات عند الشك. هذا النهج أدى إلى إنقاذ عشرات الأبرياء من السجن وإحباط محاولات لاستغلال القضاء في تصفية الحسابات.
لم تمر جهودها دون تقدير، حيث تم اختيارها كأفضل شخصية قضائية نسائية لعام 2024 من قبل الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، في احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة. كما تسلمت درع التميز من جمعية “بوابة فاس”، اعترافًا بمساهماتها البارزة في تعزيز دولة الحق والقانون.
منذ توليها منصب وكيلة الملك، تبنت السيدة فتح النور شعار “ربط المسؤولية بالمحاسبة”، مع سياسة الباب المفتوح التي أتاحت للمواطنين فرصة عرض تظلماتهم. هذا التوجه عزز الثقة بين المؤسسة القضائية والمجتمع المحلي وأسهم في ترسيخ مبدأ القضاء المواطن.
تحت قيادتها، حققت المحكمة الابتدائية بالمحمدية نتائج ملموسة أثبتت فعاليتها في تطبيق العدالة. الإحصائيات وأرقام الأداء أكدت أن المؤسسة باتت نموذجًا يحتذى به على الصعيد الوطني، ما يعكس التزامًا حقيقيًا بخدمة الوطن والمواطنين.
تجربة السيدة رابحة فتح النور تعكس بوضوح أن القضاء المغربي قادر على تحقيق إنجازات كبيرة بتوفر القيادة الحكيمة والإرادة الصادقة. نجاحاتها تمثل رسالة أمل وثقة في المستقبل، ودليلًا على أن العدالة في المغرب تسير نحو تحقيق مزيد من الإنصاف والنزاهة.



