9tv : هيئة التحرير
الدار البيضاء – يعيش طلبة شعبة القانون بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء حالة من الاستياء والتذمر بسبب ما وصفوه بالممارسات غير العادلة لبعض الأساتذة الذين يجمعون بين التدريس وممارسة مهنة المحاماة. وأكد العديد من الطلبة أن هؤلاء الأساتذة لا يلتزمون بمهامهم الأكاديمية بالشكل المطلوب، حيث لا يقومون بتصحيح أوراق الامتحانات، مما يثير الكثير من الجدل حول مدى نزاهة وعدالة التقييم الأكاديمي.
أفاد بعض الطلبة بأنهم فوجئوا عند طلبهم إعادة تصحيح أوراق امتحاناتهم بأن أساتذتهم يزعمون أن الأوراق غير موجودة، ومع ذلك تم منحهم درجات متدنية تصل إلى نقطة واحدة فقط، مما يطرح تساؤلات جدية حول آليات التقييم ومدى احترام المعايير الأكاديمية في الجامعة. يقول أحد الطلبة المتضررين: “كيف يمكن منح نقطة واحدة لورقة غير موجودة؟ هذا تناقض واضح يجب التحقيق فيه”.
ويرى الطلبة أن الجمع بين مهنة المحاماة والتدريس أدى إلى تقصير بعض الأساتذة في أداء واجبهم الأكاديمي، حيث ينشغلون بالقضايا في المحاكم ويهملون مسؤولياتهم تجاه الطلبة. ويضيف أحد الطلبة: “يبدو أن بعض الأساتذة يعتقدون أنهم في قاعة محكمة وليس في جامعة، حيث يمارسون سلطتهم بشكل تعسفي ويستعرضون عضلاتهم أمام الطلبة بدلًا من تأدية دورهم التربوي”.
أمام هذا الوضع، يطالب الطلبة إدارة الجامعة والوزارة الوصية بفتح تحقيق عاجل لضمان حقوقهم الأكاديمية وإرساء مبادئ الشفافية والنزاهة في التقييم. كما يدعون إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي أستاذ يثبت تورطه في الإهمال أو التعسف ضد الطلبة.
وتظل الأسئلة مطروحة حول كيفية السماح بازدواجية المهام التي يبدو أنها تؤثر سلبًا على جودة التعليم في الجامعة، ومدى قدرة الإدارة على فرض الانضباط لضمان تكافؤ الفرص بين جميع الطلبة.




