“الجمهور ماشي عدوّك يا باها… والمنتخب ماشي ملكية عائلية!”

9TV 9TV12 أبريل 2025آخر تحديث :
“الجمهور ماشي عدوّك يا باها… والمنتخب ماشي ملكية عائلية!”

9tv :

في ملاعب الكرة كما في دروب الحياة، “اللّي دارها بيدّيه، يحيدها بسنيه”. وما قام به المدرب باها، مدرب المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة، لا يمكن أن يمرّ مرور الكرام. حركة مسيئة للجمهور المغربي، فقط لأنه انتقد إشراك ابنه في تشكيلة المنتخب، رغم الأداء الباهت الذي بصم عليه في الدور الأول.

فهل وصلنا إلى زمن يصبح فيه النقد خيانة؟ وهل أصبحنا مطالبين بالتصفيق للعائلة بدل الوطن؟

“اللي ما عندو ساعد، يقول هادي نوبتي!”

كل متابع نزيه لاحظ كيف أصرّ المدرب باها على إشراك ابنه، حتى في مباريات لم يقدّم فيها هذا الأخير ما يشفع له. وجاءت الألسن لتتحدث عن “مجاملة مفضوحة”، عن ابن المدرب الذي أخذ مكان اللاعب إبراهيم الرباح، الذي فضل المغرب على إنجلترا وينتمي إلى أكاديمية بحجم تشيلسي، فجلس على مقاعد البدلاء لأنه لا يحمل اسم “باها”.

ولما انفجر الشارع الرياضي بالنقد المشروع، لم نجد من المدرب سوى حركة استفزازية موجهة للجماهير، وكأن لسان حاله يقول:
“ها اللي هضرتو عليه، دبا صافي، بلّعو فامكم!” كيف يگولو ناس الشرق المغربي (وجادة وبراكنة)

لكن عذرًا، يا باها…
“ليس التأهل صكّ براءة، ولا الأهداف تغفر الغطرسة!”

“اللّي حْشَموا، ماتوا!”

في بلد يعطي لكرة القدم مكانة خاصة في الوجدان الجماعي ، كان على المدرب أن يقدّم تبريرات، لا أن يشهر يده في وجه جمهور صنع التاريخ، وهتف للراية الحمراء في كل المحافل.

وما يقع حاليا من محاولات إقناع جمهور البيضاء لحضور الديربي في حضور لجان إفريقية وعالمية إلا دليل على قيمة هذا الجمهور الذي صنع الحدث في قطر واعطى للمونديال نشوة وملح.

كان عليه أن يشرح أسباب اختياراته الفنية، لا أن يتحصّن خلف عاطفة أبوية لا مكان لها في الرياضة التنافسية.

هل نحتاج لتذكيره أن القميص الوطني ليس إرثا يورث؟
وأن ابن المدرب لا يحظى بامتياز على حساب أبناء الشعب؟

“وإذا أكرم الكريم ملكته، وإن إكرم اللئيمم تمردا”

الجمهور المغربي لم يكن قاسيًا. فقط طالب بالعدل، بالكفاءة، بالمنطق. فإذا كان ابن باها لاعبًا جيّدًا، فليُثبته في الميدان، لا على حساب آخرين مجرّدين من “القرابة”.

لكن المدرب اختار طريق التحدي، والرد بالتهكّم، بدل الاحترام، وكأن المنتخب صار ضيعة شخصية، من انتقده فيها يُهان، ويُصفع بالإشارة لا بالحُجة.

في النهاية، تأهل المنتخب لا يُخفي العيوب، ولا يطهر القرارات المشبوهة. والروح الرياضية تفرض الاعتذار عن الحركة المستفزة، لا التباهي بها. فالجمهور المغربي ليس خصمًا، بل هو السند الأول، والخطّ الأحمر الذي لا يجب تجاوزه.

المنتخب ليس لعائلة باها، بل لأمة كاملة اسمها المغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة