9tv :
في خضم النقاشات التي أثيرت مؤخرًا حول تكوين المبصاريين، خرجت الفيدرالية المغربية للتكوين المهني الخاص عن صمتها، لتوضح موقفها وترد على ما وصفته بـ”المغالطات الخطيرة” التي وردت في بلاغ صادر عن نقابة المبصاريين.
وأكدت الفيدرالية، في بيان توصلت الجريدة بنسخة منه، أن الحاجة المتزايدة إلى خدمات المبصاريين، خاصة في المناطق النائية والبعيدة عن محور الدار البيضاء، تفرض تعميم وتوسيع التكوين في هذا التخصص، باعتباره وسيلة أساسية لضمان تغطية صحية بصرية عادلة وشاملة لجميع المواطنين.
وفي ردها على بلاغ النقابة، عبّرت الفيدرالية عن استنكارها الشديد لما اعتبرته اتهامات تمسّ بمصداقية مؤسسات التكوين المهني الخاص، مؤكدة أن هذه التصريحات مبنية على معلومات غير دقيقة وتفتقر للمعرفة القانونية والإدارية الخاصة بتنظيم هذا القطاع.
وشددت الفيدرالية على أن مؤسسات التكوين المهني تشتغل ضمن إطار قانوني مضبوط، وتخضع لمراقبة منتظمة من طرف الجهات الوزارية المعنية، لضمان جودة التكوين وتوفّر الشروط التقنية والبيداغوجية اللازمة. كما يخضع المتدربون لتكوين نظري وتطبيقي يمتد على مدى ثلاث سنوات، تحت إشراف مهنيين مختصين، من بينهم مبصاريون يُساهمون في إعداد الامتحانات والإشراف عليها، ما يعزز مصداقية الشهادات المُسلمة.
واعتبرت الفيدرالية أن عدداً من خريجي هذه المؤسسات استطاعوا إثبات كفاءتهم داخل المغرب وخارجه، وأسّسوا مشاريع مهنية تستجيب لمعايير الجودة الحديثة، ما يبرهن على نجاعة التكوين الذي يتلقونه.
ودعت الفيدرالية نقابة المبصاريين إلى تقديم أدلة ملموسة على ما ورد في بلاغها، أو اللجوء إلى المساطر القانونية بدل إطلاق اتهامات مجانية تمسّ بصورة قطاع حيوي وحساس.
كما أكدت الفيدرالية التزامها بمواصلة العمل مع مختلف الشركاء المؤسساتيين والمهنيين لتطوير منظومة التكوين، خاصة في المجالات الشبه طبية، وتعزيز ربطها بسوق الشغل، انسجاماً مع التوجيهات الملكية وخارطة الطريق الوطنية لتأهيل التكوين المهني.
وختمت الفيدرالية بيانها بالتأكيد على حقها في الدفاع عن سمعتها أمام القضاء، ضد أي طرف يحاول النيل منها أو من مؤسساتها الأعضاء دون سند قانوني، مجددة انخراطها في الدينامية الوطنية لتنمية الرأسمال البشري بالمملكة.



