مصطفى البوابي – 9tv
يعاني سكان تجزئة أملال بجماعة سيدي بيبي، التابعة ترابياً لإقليم اشتوكة آيت باها، من ظروف بيئية وصحية متدهورة بسبب وجود مطرح عشوائي للنفايات على مقربة من مساكنهم، لا يفصلهم عنه سوى أمتار قليلة.
المطرح المذكور، الذي تُرمى فيه أطنان من النفايات المنزلية وشبه المنزلية يومياً منذ أكثر من عقدين، بات يشكل مصدر معاناة حقيقية للساكنة، خاصة مع تعمد إحراق الأزبال في الهواء الطلق، ما يؤدي إلى انبعاث روائح كريهة وأدخنة سامة تُزكم الأنوف وتُهدد صحة السكان، لا سيما الأطفال والمسنين ومرضى الجهاز التنفسي.
وتزداد المعاناة بفعل الرياح التي تحمل هذه الأدخنة والروائح نحو التجمعات السكنية، وأيضاً نحو مؤسسة تعليمية إعدادية تقع في الجوار، ما يهدد سلامة التلاميذ وأطر التدريس على حد سواء.
وعبّر عدد من السكان عن استيائهم من استمرار هذا الوضع البيئي الكارثي، حيث نظموا وقفة احتجاجية، يوم الثلاثاء الماضي، للمطالبة بتدخل الجهات المعنية من أجل إيجاد حلول جذرية، على رأسها ترحيل المطرح إلى موقع بعيد عن المناطق الآهلة بالسكان والمؤسسات التعليمية.
وأكدت شهادات متطابقة من عين المكان أن عدداً من الأسر اضطرت إلى مغادرة مساكنها والانتقال إلى مناطق أخرى بحثاً عن بيئة آمنة، فيما لا يزال آخرون يقاومون الأمراض التنفسية المزمنة مثل الربو والحساسية، ما يستلزم تنقلهم المتكرر نحو المؤسسات الصحية لتلقي الإسعافات، خاصة عبر جلسات تزويدهم بالأوكسجين بعد نوبات اختناق متكررة.
وتطالب الساكنة السلطات المحلية والإقليمية ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بضرورة التدخل العاجل لرفع الضرر الصحي والبيئي، والعمل على توفير شروط العيش الكريم في احترام لحق المواطن في بيئة سليمة وآمنة، كما يضمنه الدستور المغربي.



