9tv : محمد بونفاع
تعيش جماعة تسلطانت ضواحي مراكش على وقع اختلال عمراني خطير يثير قلق الساكنة، بعد أن تم الترخيص لمشروع سكني ضخم فوق الرسم العقاري عدد 80903/04 بتراب ملحقة الشريفية، رغم مخالفته الصريحة للمعايير التقنية المعتمدة.

المشروع المذكور قام بتغيير المنسوب الطبيعي للأرض ورفعه بحوالي مترين، مما أدى إلى اختلال في التوازن الطبوغرافي بينه وبين باقي المشاريع المجاورة، الأمر الذي قد يشكل خطرًا محدقًا على استقرار المباني المجاورة، خاصة في حال وقوع كوارث طبيعية كالزلازل التي عرفتها المنطقة مؤخرًا.

عدد من الفاعلين المحليين وجمعيات المجتمع المدني وجّهوا شكايات متكررة للسلطات المعنية، محذرين من العواقب المحتملة لهذا الترخيص، إلا أن ردّ السلطات ظل باهتًا إن لم يكن منعدمًا، ودار لقمان ما تزال على حالها.
ورغم مرور الوقت، لا تزال الأشغال متواصلة فوق أرضية تم التلاعب بطبيعتها الجيولوجية بشكل يطرح تساؤلات حارقة حول الجهة التي رخصت، ومن يتحمل المسؤولية في حال تحوّل هذا المشروع إلى مأساة عمرانية.
في ظل هذا الصمت الغريب، تتعالى الأصوات المطالبة بـتدخل عاجل من والي جهة مراكش آسفي، من خلال توقيف الأشغال فورًا وفتح تحقيق معمق لتحديد المسؤوليات، وضمان احترام قواعد البناء والسلامة.
فهل يتحرك الوالي لحماية الساكنة؟ أم ننتظر أن تكتب الكارثة شهادتها؟



