محمد لحياني : 9tv
يشهد سوق الأحد بمدينة أكادير، أحد أكبر المراكز التجارية بالمغرب، وضعاً مقلقاً بعد أن تحوّل إلى فضاء يغلب عليه طابع الفوضى والعشوائية، بسبب احتلال مكثف للملك العمومي من طرف عدد من التجار، الذين وسّعوا نشاطهم خارج محلاتهم التجارية، عارضين سلعهم على الأرصفة والممرات المخصصة للزوار.
هذا المشهد، الذي كان يفترض أن يعكس حيوية التجارة المنظمة، بات اليوم نموذجاً لاختلال واضح في النظام داخل السوق، حيث أضحت الممرات مكتظة بالطاولات والعربات والصناديق، ما يجعل عملية التجوال صعبة ومزعجة للزوار، ويؤثر سلباً على جمالية الفضاء ومكانته التاريخية.
والمثير في الأمر أن هذه التجاوزات لا تصدر عن الباعة الجائلين فحسب، بل عن بعض أصحاب المحلات الثابتة أنفسهم، الذين يستغلون الملك العمومي بشكل مفرط، متجاوزين المساحات القانونية المخصصة لهم، في ظل غياب واضح لأي تدخل حازم من الجهات المسؤولة.
تكرار هذه المظاهر دون رد فعل يذكر من السلطات المحلية أو المجلس الجماعي، جعل من الفوضى واقعاً يومياً في واحد من أبرز معالم المدينة، وأفقد السوق شيئاً من بريقه وسمعته التي طالما جذب بها الزوار من داخل المغرب وخارجه.
ويطالب عدد من مرتادي السوق ومهنييه بتدخل عاجل من السلطات المختصة لتحرير الملك العمومي، وإعادة النظام والهيبة إلى هذا الفضاء التجاري، الذي يمثل واجهة اقتصادية وسياحية مهمة لعاصمة سوس ماسة.
فحماية الملك العمومي مسؤولية جماعية، والتغاضي عن استغلاله بشكل غير قانوني يُعد إخلالاً بمبدأ المساواة أمام القانون، وتقصيراً في حق المدينة وسكانها الذين يطمحون إلى بيئة تجارية منظمة تحترم النظام والمصلحة العامة.




