محمد لحياني : 9tv
تواصل مدينة مراكش تعزيز حضورها كإحدى أهم الوجهات العربية والدولية لتصوير الأعمال التاريخية والملحمية، مستفيدة من تنوعها الطبيعي والبشري وبنياتها الإنتاجية المتقدمة. وفي هذا الإطار، انطلقت بالمدينة الحمراء عملية تصوير مسلسل “أبطال الرمال”، وهو عمل درامي عربي ضخم يُرتقب عرضه خلال شهر رمضان لعام 2026.
ويأتي هذا المشروع، المكوّن من 15 حلقة، ضمن سلسلة الإنتاجات الكبرى التي اختارت المغرب فضاءً مثالياً لإحياء فترات تاريخية تحتاج إلى ديكورات طبيعية واسعة وقدرات تقنية عالية. ويرتقب أن يشكل العمل واحداً من أبرز الإنتاجات العربية المنتظرة بالنظر إلى حجم طاقمه وقيمة موضوعه.
وتدور أحداث المسلسل في العصر الجاهلي، مركّزة على التحولات الاجتماعية والصراعات القبلية والشعر العربي القديم، مع التطرق للتغيرات الفكرية والثقافية التي سبقت بزوغ فجر الإسلام. ويُراهن صناع العمل على تقديم رؤية تجمع بين الدقة التاريخية والصياغة الدرامية المشوقة، عبر توظيف أحدث تقنيات التصوير وبناء فضاءات ضخمة تعكس طبيعة المنطقة في تلك الحقبة.
وتحوّلت مراكش، خلال السنوات الأخيرة، إلى مقصد مهم للشركات العربية والعالمية بفضل فضاءاتها المفتوحة وفرقها التقنية المتخصصة، حيث أصبحت محيطاتها الريفية والصحراوية بمثابة استوديو طبيعي يجسد الصحراء العربية القديمة بشكل واقعي، إلى جانب وجود بنية إنتاجية المحترفة لطواقم مغربية أثبتت كفاءتها في مشاريع سابقة.
ويقود الجانب التقني والإنتاجي في مسلسل “أبطال الرمال” المنتج محمد الكغاط، عبر شركته “New Generation Pictures”، وهو من الأسماء البارزة في الصناعة المحلية وله مساهمات عديدة في أعمال تاريخية صُوّرت بالمغرب. ويشارك في البطولة عدد من الفنانين المغاربة والعرب، من بينهم عدنان موحجة، عبد النبي البنيوي، عبد الإله الكغاط، إضافة إلى نضال نجم، خالد نجم، ومحمد الإبراهيمي.
ويُنجَز المسلسل بتمويل المؤسسة القطرية للإنتاج، بشراكة مع شركة “سينوغرافيا” للمنتج هادي قرنيط، ويوقعه المخرج سامر جبر، الذي سبق أن أشرف على مسلسل “سيوف العرب” العام الماضي، وهو عمل تاريخي ضخم صُوّر أيضاً بالمغرب وعرض على منصة “شاهد”.
وكان “سيوف العرب” قد تناول مرحلة مفصلية بين العصر الجاهلي وبداية الخلافة الأموية، عبر أسلوب يجمع بين الدراما والتوثيق، بمشاركة نجوم عرب ومغاربة من طينة سلوم حداد، نضال نجم، منذر رياحنة، أمين الناجي، محمد مفتاح، محمد خيي وغيرهم.
ويراهن القائمون على “أبطال الرمال” على مواصلة نجاح هذا النوع من الإنتاجات، في ظل المكانة التي بات يحتلها المغرب كحاضنة رئيسية للأعمال التاريخية الكبرى في المنطقة العربية.



