محمد لحياني : 9tv
شهدت العاصمة الإسبانية مدريد، اليوم الخميس، التوقيع على حزمة واسعة من اتفاقيات التعاون بين المغرب وإسبانيا، وذلك في إطار الدورة الـ13 للاجتماع رفيع المستوى الذي ترأسه رئيسا حكومتي البلدين، عزيز أخنوش وبيدرو سانشيز. الخطوة تعكس الإرادة المشتركة لتوطيد الشراكة الاستراتيجية وفتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي في مختلف المجالات.
وفي الجانب الدبلوماسي، وقع وزير الشؤون الخارجية، ناصر بوريطة، ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، ثلاث مذكرات تفاهم شملت تعزيز الحوار حول السياسة الخارجية النسوية، وتطوير آليات التعاون بين معاهد التكوين الدبلوماسي بالبلدين، إضافة إلى برامج مشتركة لتبادل التجارب بين الدبلوماسيين الشباب.
كما امتد التعاون ليشمل الجانب المؤسساتي والقضائي، من خلال توقيع إعلان نوايا يتعلق بمواكبة تحديث المطبعة الرسمية للمملكة، ومذكرة تفاهم لتبادل الخبرات في رقمنة التراث الوثائقي، إلى جانب اتفاق في المجال القضائي يهدف إلى دراسة الجوانب التقنية والقانونية لتفعيل التبادل الإلكتروني لطلبات المساعدة القضائية الدولية.
من جهة أخرى، جرى توقيع اتفاقيات اقتصادية واجتماعية مهمة، أبرزها مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والمالية ونظيرتها الإسبانية لتعزيز التعاون الجبائي، وإعلان مشترك لمحاربة خطاب الكراهية الموجّه ضد العمال المهاجرين. وفي الجانب العلمي، تم توقيع اتفاق بين المركز الوطني للبحث العلمي والتقني والمعهد الجغرافي الوطني الإسباني للتعاون في دراسة الزلازل وأنظمة الإنذار المبكر.
ولم تُستثنَ القطاعات الفلاحية والتعليمية والرياضية من هذا الزخم الدبلوماسي، حيث جرى توقيع مذكرات لتعزيز التعاون في الزراعة الإيكولوجية والأمن الغذائي، إضافة إلى اتفاق لمحاربة الصيد غير القانوني في المياه البحرية. أما في مجال التعليم، فتم توقيع اتفاق يقضي بتعزيز تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية في المدارس الإسبانية. كما تضمنت مذكرات التعاون في المجال الرياضي إجراءات مشتركة لمحاربة المنشطات وتشجيع الإدماج الرياضي للأشخاص في وضعية إعاقة.
واختُتمت جلسة التوقيع بإعلان مشترك لتمديد العمل بمذكرة التفاهم المتعلقة بالحماية والضمان الاجتماعي لمدة عامين إضافيين، في خطوة جديدة لترسيخ المكتسبات الاجتماعية للجالية المغربية بإسبانيا.
وتؤشر هذه الحزمة المتعددة من الاتفاقيات على متانة العلاقات المغربية الإسبانية، ورغبة البلدين في ترسيخ تعاون استراتيجي متجدد يخدم التنمية المشتركة ويعزز الاستقرار الإقليمي.




