محمد لحياني : 9tv
كشفت معطيات رسمية أن تشديد الخناق على بيع الأدوية بطرق غير قانونية، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أسفر عن متابعة 150 شخصًا خلال سنة 2024، على خلفية خروقات لأحكام مدونة الأدوية والصيدلة.
وأفاد تقرير رئاسة النيابة العامة حول تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة برسم سنة 2024، أن النيابات العامة لدى محاكم المملكة توصلت بما مجموعه 140 محضرًا تتعلق بخرق المقتضيات الزجرية الواردة في القانون رقم 17.04 المتعلق بمدونة الأدوية والصيدلة، جرى على أساسها فتح 136 قضية.
وأوضح التقرير أن الإطار التشريعي المنظم لممارسة الصيدلة وتداول الأدوية والمواد الطبية وشبه الطبية يهدف إلى حماية الصحة العامة وضبط هذا القطاع الحيوي، مبرزًا أن النيابات العامة عملت على زجر مختلف الأفعال المخالفة، خاصة تلك المرتبطة ببيع وتوزيع وصرف الأدوية بطرق غير مشروعة.
وتتعلق هذه المخالفات، بحسب المصدر ذاته، بتسويق الأدوية والمستحضرات الصحية في أماكن غير مرخص لها، ومن قبل أشخاص غير مؤهلين قانونًا، سواء في الفضاءات العامة أو عبر الوسائط الرقمية، بما في ذلك المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي.
وفي هذا الإطار، أصدرت رئاسة النيابة العامة دورية وجهتها إلى النيابات العامة بمختلف محاكم المملكة، دعت فيها إلى اتخاذ التدابير القانونية اللازمة للتصدي لظاهرة تسويق وبيع الأدوية والمنتجات الصيدلية غير الدوائية خارج القنوات القانونية، نظرًا لما تشكله هذه الممارسات من تهديد مباشر للصحة العامة وخرق خطير للمنظومة القانونية المؤطرة للدواء والصيدلة بالمغرب.
وفي سياق ذي صلة، أشار التقرير إلى أن النيابات العامة لدى المحاكم الابتدائية عالجت خلال سنة 2024 ما مجموعه 3017 محضرًا في إطار تفعيل المقتضيات الزجرية المنصوص عليها في القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، مسجلة بذلك انخفاضًا بنسبة تناهز 28 في المائة مقارنة بسنة 2023.
وأضاف المصدر نفسه أنه جرى فتح 2942 قضية، تمت متابعة 3017 شخصًا في إطارها، مبرزًا أن عدد القضايا المسجلة عرف بدوره انخفاضًا مماثلًا، ما يعكس تراجعًا في حجم المخالفات المرتبطة بهذا المجال خلال السنة الماضية.



