فوز صعب يضع الجزائر في ثمن نهائي كأس إفريقيا

youssef28 ديسمبر 2025آخر تحديث :
فوز صعب يضع الجزائر في ثمن نهائي كأس إفريقيا

محمد لحياني : 9tv

 

نجح المنتخب الجزائري في حجز بطاقة العبور إلى ثمن نهائي كأس إفريقيا للأمم، المقامة حاليًا بالمغرب، عقب فوزه الصعب على منتخب بوركينا فاسو بهدف دون مقابل، في المواجهة التي احتضنها ملعب الأمير مولاي الحسن بالرباط، ضمن الجولة الثانية من منافسات دور المجموعات.

وبهذا الانتصار، يضمن “محاربو الصحراء” تجاوز دور المجموعات للمرة الثانية عشرة في تاريخ مشاركاتهم القارية، واضعين حدًا لسلسلة إخفاقات لازمتهم في النسختين الماضيتين، بعد التتويج بلقب نسخة 2019.

وانضمت الجزائر إلى قائمة المنتخبات المتأهلة مبكرًا، إلى جانب كل من مصر ونيجيريا، في انتظار استكمال باقي بطاقات التأهل خلال الجولة الثالثة من الدور الأول.

وجاءت المباراة متكافئة في أغلب فتراتها، حيث طغى الصراع البدني والتكتيكي على وسط الميدان، مع ندرة الفرص الواضحة في ظل الحذر الذي ميز أداء المنتخبين، وغياب المساحات أمام المهاجمين.

واعتمد منتخب بوركينا فاسو على الضغط القوي والالتحامات لكسر إيقاع اللعب، ما انعكس على نسق المباراة، وأسفر مبكرًا عن إصابة جوين حجام، ليضطر المدرب الجزائري إلى إشراك بغداد بونجاح في الدقيقة الرابعة عشرة، في تغيير منح الخط الأمامي دينامية إضافية.

وبعد محاولات خجولة، جاءت أولى الفرص الحقيقية بتسديدة لإبراهيم مازا من خارج منطقة الجزاء، غير أن الحارس البوركينابي كان في الموعد. وبعدها بدقائق، أعلن الحكم الغاني دانييل لارييا عن ضربة جزاء لصالح الجزائر، انبرى لها القائد رياض محرز بنجاح، موقعًا هدف المباراة الوحيد، وثالث أهدافه في البطولة.

ورغم الهدف، لم يفرض المنتخب الجزائري سيطرته بشكل كامل، إذ تحرر منتخب بوركينا فاسو تدريجيًا ورفع من ضغطه، مستغلًا تراجع “الخضر” إلى الخلف، وكاد أن يدرك التعادل في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول، لولا تدخل القائم الأيسر الذي تصدى لرأسية خطيرة.

مع انطلاق الشوط الثاني، بدا منتخب بوركينا فاسو أكثر استحواذًا دون فعالية هجومية واضحة، في حين اعتمد المنتخب الجزائري على المرتدات السريعة والكرات الثابتة لتهديد المرمى.

وأجرى المدرب فلاديمير بيتكوفيتش تغييرات دفاعية في منتصف الشوط الثاني، مفضلًا تأمين التقدم، دون التخلي عن النزعة الهجومية في التحولات، حيث ضيع إبراهيم مازا وبغداد بونجاح فرصًا سانحة لتعزيز النتيجة.

ومع مرور الوقت، نجح المنتخب الجزائري في فرض هدوئه والتحكم في إيقاع اللعب، مقابل تراجع نسبي لنسق المنتخب البوركينابي، الذي حاول العودة في الدقائق الأخيرة دون أن ينجح في اختراق التنظيم الدفاعي الجزائري.

وفي الدقائق الختامية، لجأ بيتكوفيتش إلى تغييرات تكتيكية لتدبير ما تبقى من زمن المباراة، وهو ما مكن “الخضر” من الحفاظ على تقدمهم حتى صافرة النهاية.

وبهذا الفوز، يعزز المنتخب الجزائري صدارته للمجموعة الخامسة، ويؤكد عودته القوية إلى الواجهة القارية، واضعًا نصب عينيه الذهاب بعيدًا في نسخة يسعى من خلالها إلى استعادة أمجاده الإفريقية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة