انقطاع الطريق الوطنية رقم 1 باشتوكة آيت باها يجرّ وزير التجهيز للمساءلة البرلمانية

انقطاع الطريق الوطنية رقم 1 باشتوكة آيت باها يجرّ وزير التجهيز للمساءلة البرلمانية
youssef8 يناير 2026آخر تحديث : منذ 8 أشهر

محمد لحياني  : 9tv

 

أعاد الانقطاع المفاجئ للطريق الوطنية رقم 1 على مستوى منطقة سيدي عبو بإقليم اشتوكة آيت باها، بسبب التساقطات المطرية الأخيرة، إلى الواجهة إشكالية هشاشة البنية التحتية الطرقية ونجاعة أنظمة تصريف مياه الأمطار، بمحور يُعد من بين الأكثر حيوية على الصعيد الوطني.

وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية النزهة أباكريم، عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، سؤالًا كتابيًا إلى وزير التجهيز والماء، حمّلته من خلاله مسؤولية ما وصفته بـ“الإهمال البنيوي” الذي أدى إلى غمر قارعة الطريق الوطنية رقم 1 وانقطاعها لأزيد من 12 ساعة، يوم الإثنين 5 يناير 2026.

شريان وطني تحت الاختناق

ويُعد المقطع الطرقي الرابط بين إقليمي اشتوكة آيت باها وتيزنيت شريانًا استراتيجيًا يربط شمال المملكة بجنوبها، ويعرف كثافة مرورية مرتفعة، حيث تعبره يوميًا آلاف المركبات، من حافلات نقل المسافرين والشاحنات الثقيلة إلى السيارات الخاصة وسيارات الإسعاف.

ورغم تحويل هذا المقطع إلى طريق مزدوجة، إلا أنه لا يزال، بحسب متتبعين، يعاني من وجود نقط سوداء مرورية، تتفاقم خطورتها مع كل اضطراب جوي، ما يؤدي إلى عرقلة السير وتكبيد مستعملي الطريق خسائر مادية وزمنية جسيمة.

غمر الطريق وشلل الحركة

وخلف انقطاع الطريق على مستوى سيدي عبو حالة استياء واسعة في صفوف مئات المواطنين الذين وجدوا أنفسهم عالقين لساعات طويلة دون بدائل طرقية، في ظروف صعبة أثرت على مختلف مصالحهم، خاصة المرضى ومستعملي النقل العمومي والمهنيين.

وبحسب المعطيات التي أوردتها البرلمانية في سؤالها، فإن السبب الرئيسي لهذا الغمر يعود إلى اختلال نظام تصريف مياه الأمطار، حيث يتم تجميع كميات كبيرة من المياه بمحاذاة الطريق على امتداد عدة كيلومترات انطلاقًا من جماعة بلفاع، قبل تفريغها بشكل مكثف في نقطة سيدي عبو، دون توفير الخنادق والمنشآت المائية الكافية لتصريفها بشكل آمن.

كما أشارت إلى غياب الصيانة الدورية لقنوات تصريف المياه، إضافة إلى تدخلات غير مراقبة من طرف الخواص، ما قلّص من فعاليتها وزاد من هشاشة هذا المقطع الطرقي.

مطالب بتدابير استعجالية وحلول جذرية

وطالبت النائبة البرلمانية وزارة التجهيز بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء انقطاع الطريق، واتخاذ تدابير وقائية استعجالية لتفادي تكرار هذا السيناريو مستقبلاً، إلى جانب توضيح ما إذا كانت هناك طرق بديلة مهيأة لضمان انسيابية السير في حالات الطوارئ.

كما دعت إلى تسريع إخراج مشروع الطريق السيار أمسكروض – المعدر الكبير، باعتباره حلًا استراتيجيًا لربط الطريق السيار أكادير–مراكش بالطريق السريع تيزنيت–الداخلة، وإنهاء معاناة مستعملي الطريق الوطنية بين أكادير وتيزنيت، خصوصًا خلال فترات الاضطرابات المناخية.

إشكالية تتكرر مع كل موسم مطري

ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة نقاشًا أوسع حول مدى جاهزية البنية التحتية الطرقية لمواكبة التحولات المناخية، ومسؤولية القطاعات المعنية في استباق المخاطر، خاصة على المحاور الطرقية الحيوية التي لا تحتمل أي انقطاع أو ارتجال في التدبير.

ويبقى الرأي العام المحلي والوطني مترقبًا لرد وزارة التجهيز والماء، وما إذا كان هذا الانقطاع سيشكل منطلقًا لمعالجة جذرية، أم مجرد حادث عرضي ينضاف إلى سلسلة اختناقات تتكرر مع كل موسم مطري.

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة