مصطفى البوابي : 9tv
أثارت القرارات الصادرة عن لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) موجة استياء وغضب عارم في الشارع الرياضي المغربي، بعدما اعتبرها المتتبعون مجحفة وغير منصفة، وتساوي بشكل صادم بين الطرف المعتدي والطرف المتضرر، على خلفية الأحداث اللارياضية التي شهدها نهائي كأس أمم إفريقيا الأخير بين المنتخبين المغربي والسنغالي.
وعبّرت الجماهير المغربية عن دهشتها من عقوبات وُصفت بـ“المخففة” في حق مكونات المنتخب السنغالي، رغم ما رافق المباراة من شغب، واقتحام لأرضية الملعب، وتخريب للتجهيزات أمام أنظار العالم وفي بث مباشر، معتبرة أن هذه القرارات تشجع مستقبلاً على الفوضى والتهديد بالانسحاب بدل ترسيخ قيم اللعب النظيف والانضباط.
وفي السياق ذاته، تساءل متابعون عن خلفيات هذه الأحكام، ومدى استقلالية لجنة الانضباط، مطالبين بقرارات عادلة تحفظ هيبة المنافسات القارية وحقوق المنتخبات، خصوصاً في مباريات نهائية يفترض أن تكون واجهة لكرة القدم الإفريقية.
من جهتها، فضّلت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التريث ودراسة القرارات الصادرة من مختلف الجوانب، قبل الحسم في موقفها النهائي، مؤكدة، حسب مصادر مطلعة، أنها تتجه إلى تقديم استئناف رسمي وفق المساطر القانونية المعمول بها، مع إبقاء خيار اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي (طاس) مطروحاً، دفاعاً عن حقوق المنتخب الوطني المغربي وصورة الكرة المغربية.
وتبقى قرارات “الكاف” محل جدل واسع، وسط مطالب متزايدة بإصلاح منظومة الانضباط والتحكيم داخل الجهاز القاري، بما يضمن العدل والإنصاف، ويضع حداً لقرارات وُصفت بالظالمة والتي أساءت لصورة الكرة الإفريقية أكثر مما خدمتها.



