الفتحاوي تسائل وزير العدل حول تجريم العنف الرقمي وحماية النساء من التحرش الإلكتروني

الفتحاوي تسائل وزير العدل حول تجريم العنف الرقمي وحماية النساء من التحرش الإلكتروني
youssef16 فبراير 2026آخر تحديث : منذ 7 أشهر

محمد لحياني  : 9tv

 

وجّهت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزير العدل بشأن تجريم العنف الرقمي وضمان حماية النساء والفتيات من التحرش الإلكتروني، في ظل تنامي الجرائم المرتبطة باستعمال الوسائط الرقمية.
وأبرزت الفتحاوي، في سؤالها، أن العنف الرقمي ضد النساء بات ظاهرة مقلقة على الصعيدين الوطني والدولي، مشيرة إلى معطيات تفيد بتزايد حالات التشهير والابتزاز ونشر الصور دون موافقة، إضافة إلى أشكال التحرش عبر المنصات الاجتماعية، ما يطرح تحديات قانونية وأمنية متزايدة.
وتساءلت البرلمانية عن الإجراءات التشريعية المعتمدة لتجريم مختلف صور العنف الرقمي، خاصة ما يتعلق بالتحرش الإلكتروني، وانتحال الهوية، ونشر المعطيات ذات الطابع الشخصي دون إذن، وكذا سبل تعزيز حماية الضحايا وضمان ولوجهن إلى العدالة.
ترسانة قانونية وتعزيز للحماية
في جوابه، أكد وزير العدل أن المغرب انخرط مبكرا في ملاءمة منظومته القانونية مع التحولات الرقمية، مذكّرا بتعزيز مقتضيات القانون الجنائي لتجريم الأفعال المرتبطة بالأنظمة المعلوماتية والمعالجة الآلية للمعطيات.
كما أشار إلى أن القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر يجرّم عددا من السلوكيات المرتكبة عبر الوسائط السمعية البصرية أو الإلكترونية، خاصة ما يتعلق بنشر الأخبار الزائفة أو التحريض على ارتكاب أفعال إجرامية.
وأوضح المسؤول الحكومي أن مشروع تعديل القانون الجنائي يتضمن مقتضيات جديدة تروم تشديد الحماية الجنائية للتسجيلات أو الصور أو الأقوال ذات الطابع الحميمي التي يتم التقاطها أو نشرها دون موافقة أصحابها، مع التنصيص على مضاعفة العقوبات في حالات معينة.
كما يشمل المشروع تجريم أفعال انتحال الهوية الرقمية واستعمال بيانات الغير بقصد المساس بسمعتهم أو حياتهم الخاصة، إضافة إلى تنظيم مسألة نشر وتداول الموقع الجغرافي الحقيقي أو المتوقع لشخص دون رضاه، لما لذلك من مساس بالمعطيات ذات الطابع الشخصي.
تكوين وتنسيق مؤسساتي
وسجل وزير العدل أن الوزارة نظمت، في إطار الحملة الوطنية “اليوم العالمي لإنترنت آمن 2025”، ورشات تكوينية وتحسيسية لفائدة قضاة وموظفي قطاع العدل، بشراكة مع مؤسسات وطنية ودولية، حول حماية الأطفال والنساء من مخاطر الفضاء الرقمي في ظل تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما تم تنظيم دورات تكوينية لفائدة المساعدين الاجتماعيين المكلفين بخلايا التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف على مستوى محاكم المملكة، بهدف تعزيز قدراتهم في مواكبة ضحايا العنف الرقمي والتحرش الإلكتروني.
وأكد المسؤول الحكومي أن حماية حقوق الإنسان في العصر الرقمي تقتضي مواصلة تحيين الترسانة القانونية وتبني مقاربة وقائية وتكوينية، تواكب التحولات المتسارعة التي تعرفها وسائل التواصل الحديثة، مع ضمان التوازن بين حرية التعبير وحماية الحياة الخاصة.
ويأتي هذا التفاعل الحكومي في سياق تزايد الدعوات إلى تشديد العقوبات على مرتكبي الجرائم الإلكترونية، خاصة تلك التي تستهدف النساء والفتيات، وتعزيز آليات التبليغ والمواكبة القانونية والنفسية للضحايا.

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة