محمد لحياني : 9TV
سجل قطاع الصيد البحري بالمغرب تراجعاً مقلقاً في كميات الأسماك السطحية، المعروفة بـ”أسماك الفقراء”، حيث انخفضت المفرغات بنسبة 49 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، مرفوقة بتراجع في القيمة المالية بنسبة 43 في المائة، ما ينذر باستمرار ارتفاع الأسعار، خصوصاً بالنسبة لسمك السردين.
وكشفت معطيات المكتب الوطني للصيد البحري إلى غاية نهاية مارس 2026، عن انخفاض عام في الكميات المفرغة بنسبة 34 في المائة، لتستقر في حدود 89.9 ألف طن، مقابل تراجع طفيف في القيمة الإجمالية بنسبة 3 في المائة، لتبلغ حوالي 3.11 مليار درهم.
وفي المقابل، ساهمت بعض الأصناف في الحد من تراجع القيمة، وعلى رأسها الرخويات التي سجلت ارتفاعاً بـ8 في المائة، والقشريات التي ارتفعت بـ6 في المائة، بفضل استقرار أسعارها ومساهمتها القوية في السوق.
وعلى المستوى الجغرافي، واصلت الواجهة الأطلسية هيمنتها على الإنتاج الوطني، رغم انخفاض الكميات بنسبة 35 في المائة، مقابل تراجع طفيف في القيمة. أما الواجهة المتوسطية، فسجلت تراجعاً أكبر في القيمة بنسبة 15 في المائة.
وبحسب الأصناف، تراجعت الأسماك البيضاء بنسبة 30 في المائة من حيث الكمية و15 في المائة من حيث القيمة، بينما كانت الأسماك السطحية السبب الرئيسي في هذا الانخفاض الحاد، سواء من حيث الكميات أو العائدات.
ويحذر مهنيون من أن هذا التراجع الكبير في العرض قد يساهم في استمرار موجة الغلاء التي تشهدها الأسواق، خاصة في ما يتعلق بالأسماك الأكثر استهلاكاً لدى المغاربة، ما يطرح تحديات إضافية على القدرة الشرائية للمواطنين.



