9tv : خاليد بورتيت
مع الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة التي تعرفها مدينة البروج، تعيش الساكنة على وقع مفارقة صادمة؛ مسبح بلدي تم إصلاحه وتأهيله بأموال عمومية، ومع ذلك ما يزال مغلقاً في وجه المواطنين دون أي توضيح رسمي، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير الشأن المحلي وحول مسؤولية رئيس المجلس الجماعي الذي يلتزم الصمت أمام معاناة الساكنة.
فإذا كانت الأموال العمومية قد صُرفت من أجل إعادة تأهيل هذا المرفق الحيوي، فما المبرر الحقيقي لاستمرار إغلاقه في عز فصل الصيف؟ وهل أصبح المواطن آخر من يفكر فيه المسؤولون، بينما يبقى هذا المشروع معطلاً رغم جاهزيته؟ إن الساكنة من حقها أن تعرف من يتحمل مسؤولية هذا الوضع الذي يحرم الأطفال والشباب من أبسط حقهم في الاستفادة من فضاء عمومي أنجز لخدمتهم وليس لإبقائه مغلقاً.
إن استمرار هذا الإغلاق يمثل فشلاً في تدبير مرفق عمومي من المفترض أن يكون متنفساً لآلاف الأسر، كما يدفع العديد من المواطنين إلى تحمل مصاريف إضافية للتوجه إلى مسابح خاصة أو إلى مدن أخرى، في حين يضطر آخرون إلى السباحة في وادي أم الربيع أو سد المسيرة وغيرها من المجاري المائية، معرضين حياتهم لخطر الغرق الذي يتكرر كل صيف ويحصد أرواحاً بريئة.
والأكثر إثارة للاستغراب أن هذا الوضع يتكرر دون أن يبادر رئيس المجلس الجماعي إلى تقديم توضيحات للرأي العام أو تحديد موعد رسمي لفتح المسبح، وكأن الأمر لا يعنيه، رغم أن هذا المرفق يعد من أهم المشاريع الاجتماعية والترفيهية بالمدينة.
ومن هذا المنبر، نوجه نداءً عاجلاً إلى السيد عامل إقليم سطات من أجل التدخل الفوري والوقوف شخصياً على هذا الملف، وإعطاء التعليمات اللازمة لتسريع فتح المسبح البلدي أمام الساكنة، وربط المسؤولية بالمحاسبة إذا كانت هناك عراقيل أو تقصير من أي جهة كانت.
لقد أصبح فتح المسبح البلدي ضرورة اجتماعية وإنسانية وأمنية، وليس مجرد مطلب ترفيهي. وتأخير فتحه في ظل موجة الحرارة الحالية يعني حرمان المواطنين من حقهم في مرفق عمومي أنجز بأموالهم، ويزيد من مخاطر لجوء الشباب والأطفال إلى أماكن سباحة غير آمنة قد تتحول في أي لحظة إلى مسارح لمآسٍ كان بالإمكان تفاديها.
**الساكنة اليوم لا تطلب المستحيل، بل تطالب فقط بفتح مرفق عمومي جاهز، وبمحاسبة كل من تسبب في حرمان الشباب منه.



