محمد لحياني : 9TV
عاد موضوع مرابد السيارات بمدينة أكادير إلى دائرة النقاش من جديد، بعد تزايد شكاوى عدد من المواطنين بشأن استمرار مطالبتهم بأداء مبالغ مالية مقابل ركن سياراتهم، رغم القرار الجماعي القاضي بمجانية عدد من هذه الفضاءات.
ووفق إفادات متطابقة لمستعملي المرابد، فإن بعض السائقين يتعرضون لمطالبات مالية من طرف أشخاص يقدمون أنفسهم كحراس للسيارات، دون الإدلاء بأي وثائق أو تراخيص تثبت صفتهم القانونية أو ارتباطهم بجهة مخول لها تدبير هذه المرافق.
ارتباك بين القرار والتطبيق
وأثار هذا الوضع حالة من الارتباك لدى المواطنين والزوار، خاصة بالمناطق القريبة من الواجهة السياحية للمدينة، حيث يجد العديد منهم أنفسهم بين قرار رسمي يقر بمجانية الركن، وواقع ميداني مختلف يتمثل في مطالبتهم بأداء مبالغ مالية مقابل الاستفادة من هذه الفضاءات.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه الممارسات، في حال التأكد منها، تطرح تساؤلات حول مدى احترام القرارات الجماعية وآليات مراقبتها ميدانياً، خصوصاً أن الأمر يتعلق بفضاءات عمومية يفترض أن تكون خاضعة لقواعد واضحة ومعلنة.
دعوات لتشديد المراقبة
وفي ظل هذه المعطيات، تعالت أصوات محلية مطالبة بتدخل الجهات المختصة، وعلى رأسها الشرطة الإدارية، من أجل مراقبة المرابد المعنية والتحقق من الوضع القانوني للأشخاص الذين يقومون بتحصيل الأموال من مستعمليها.
كما شدد فاعلون محليون على ضرورة التصدي لأي ممارسات غير قانونية قد تمس بحقوق المواطنين أو تؤثر على صورة المدينة، خاصة في الفترات التي تعرف توافد أعداد كبيرة من السياح والزوار.
تشوير واضح وتوضيح رسمي
ويؤكد متابعون أن نجاح قرار مجانية المرابد يقتضي مواكبته بإجراءات ميدانية واضحة، تشمل وضع لافتات تشويرية تبين وضعية كل مربد بشكل دقيق، مع توفير قنوات للتبليغ عن أي تجاوزات أو ممارسات مخالفة للقانون.
كما يظل التنسيق بين مختلف المصالح المعنية عاملاً أساسياً لضمان التطبيق السليم للقرار الجماعي، وحماية مستعملي هذه الفضاءات من أي استغلال غير مشروع.
وفي انتظار توضيحات رسمية بشأن هذه الشكاوى، يطالب عدد من المواطنين بالكشف عن الإجراءات المتخذة لمراقبة المرابد المجانية، وتحديد المسؤوليات في حال ثبوت وجود أشخاص يطالبون بالأداء دون أي سند قانوني.



