9tv :
تتزايد أصوات عدد من ساكنة مدينة الدار البيضاء، خصوصا من رواد كورنيش عين الذئاب، المطالبة بإيجاد حل عاجل لوضعية أصحاب البراسولات والكراسي الموسمية الذين مُنعوا خلال الفترة الأخيرة من مزاولة نشاطهم، معتبرين أن هذه الخدمة أصبحت جزءا أساسيا من المشهد الشاطئي ومن متطلبات راحة المصطافين خلال فصل الصيف.
ويرى عدد من المواطنين أن هذه الفئة تلعب دورا مهما في توفير ظروف ملائمة للعائلات والأطفال وكبار السن، خاصة في ظل الإقبال الكبير الذي يعرفه شاطئ عين الذئاب خلال موسم الاصطياف، مؤكدين أن غياب البراسولات والكراسي يؤثر سلبا على جودة الخدمات المقدمة للزوار ويقلص من جاذبية أحد أبرز الفضاءات السياحية بالعاصمة الاقتصادية.
وفي هذا السياق، دعت فعاليات مدنية وجمعوية والي جهة الدار البيضاء – سطات، محمد امهيدية، إلى التدخل من أجل إيجاد صيغة قانونية وتنظيمية تسمح باستئناف هذا النشاط في إطار منظم يضمن احترام القانون ويحافظ على النظام العام وحقوق جميع مستعملي الشاطئ.
وأكدت مصادر محلية أن الحل لا يكمن في المنع المطلق، بل في تنظيم النشاط وفق ضوابط واضحة تشمل تحديد المساحات المخصصة للاستغلال، وإخضاعها للمراقبة الدورية، مع الالتزام بدفاتر تحملات دقيقة تضمن التوازن بين حق المواطنين في الاستفادة من الشاطئ في ظروف مريحة وحق عشرات الأسر في الحفاظ على مصدر رزقها الموسمي.
كما شدد متابعون للشأن المحلي على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية تجمع مختلف المتدخلين، من سلطات ومهنيين وفعاليات مدنية، من أجل التوصل إلى حلول عملية ومستدامة تراعي المصلحة العامة وتحافظ على جمالية الشاطئ وتنظيمه، دون إغفال البعد الاجتماعي والاقتصادي لهذا النشاط.
وتتجه أنظار أصحاب البراسولات والكراسي، إلى جانب شريحة واسعة من ساكنة الدار البيضاء وزوارها، نحو السلطات الولائية أملا في اتخاذ قرارات متوازنة تضمن استمرار هذه الخدمات الحيوية في إطار من الشفافية والتنظيم واحترام القانون، بما يخدم مصلحة المدينة ورواد شواطئها على حد سواء



