مصطفى البوابي : 9tv
تتجه أنظار الجماهير المغربية، فجر الثلاثاء المقبل، إلى مدينة مونتيري المكسيكية، حيث يواجه المنتخب الوطني المغربي نظيره الهولندي في مواجهة قوية وحاسمة ضمن دور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026، وذلك ابتداء من الساعة الثانية صباحاً (02:00 بتوقيت المغرب).
ويدخل “أسود الأطلس” هذه المباراة بطموح مواصلة المشوار المونديالي وكتابة صفحة جديدة من الإنجازات، بعدما نجحوا في التأهل إلى الأدوار الإقصائية بفضل عروض قوية خلال دور المجموعات، عززت ثقة الجماهير المغربية في قدرة المنتخب على الذهاب بعيداً في المنافسة.
وتحمل الأراضي المكسيكية ذكريات خاصة وإيجابية لكرة القدم المغربية، إذ تعتبر بمثابة “فأل خير” على المنتخب الوطني. ففي نهائيات كأس العالم 1970 التي احتضنتها المكسيك، سجل المغرب أول حضور عربي وإفريقي في المونديال، وقدم مستويات مشرفة أمام منتخبات عالمية قوية، أبرزها ألمانيا الغربية، كما حقق أول نقطة عربية وإفريقية في تاريخ كأس العالم بعد تعادله مع بلغاريا.
وتجددت الذكريات الجميلة سنة 1986، عندما عاد المغرب إلى المكسيك وحقق إنجازاً تاريخياً غير مسبوق، بعدما تصدر مجموعته وتأهل إلى الدور الثاني كأول منتخب عربي وإفريقي يبلغ هذا الدور، قبل أن يودع المنافسات بشرف أمام المنتخب الألماني بهدف متأخر، في مشاركة ظلت محفورة في ذاكرة الجماهير المغربية.
وفي مواجهة الثلاثاء، سيصطدم المنتخب المغربي بمنتخب هولندي يملك تاريخاً كبيراً وإمكانات فنية عالية، ما يجعل المباراة واحدة من أقوى مواجهات هذا الدور، خاصة أن الطرفين يتطلعان إلى حجز بطاقة العبور إلى الدور الموالي.
وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تعيين الحكم البرازيلي ويلتون سامبايو لإدارة هذه المباراة، بمساعدة مواطنيه برونو بيريس وبرونو بوسكيليا، فيما سيتولى الشيلي كريستيان غاراي مهمة الحكم الرابع، وخوسيه ريتامال مهمة الحكم الخامس.
ويُعد سامبايو من أبرز الحكام على الساحة الدولية، حيث راكم خبرة كبيرة في إدارة المباريات القارية والعالمية، وهو ما يعكس أهمية هذا الموعد الكروي المرتقب.
وتزداد أهمية المباراة بالنظر إلى أن الفائز فيها سيواجه منتخب كندا في الدور المقبل، بعدما تمكن المنتخب الكندي من تجاوز جنوب إفريقيا بهدف دون مقابل في دور الـ32.
وبين ذكريات مونديالي 1970 و1986، وآمال مونديال 2026، يطمح المغاربة إلى أن تكون المكسيك مرة أخرى أرضاً للإنجازات، وأن ينجح “أسود الأطلس” في تجاوز العقبة الهولندية ومواصلة كتابة التاريخ في أكبر محفل كروي عالمي.



