محمد لحياني : 9tv
عاد ملف أراضي أزلف، الواقعة بالشريط الساحلي شمال مدينة أكادير ضمن النفوذ الترابي لجماعة تامري، إلى واجهة النقاش من جديد، في ظل استمرار الجدل حول وضعيتها القانونية، وتزايد مطالب عدد من الملاكين والفعاليات المحلية بفتح تحقيق في الإجراءات المرتبطة بعمليات التحديد الإداري والتحفيظ التي شملت أجزاء من هذه الأراضي.
ويعترض عدد من الملاكين على عمليات التسييج والتحفيظ التي باشرتها الوكالة الوطنية للمياه والغابات، معتبرين أن الأراضي المعنية ذات طبيعة رملية ساحلية ولا تتوفر، بحسب تعبيرهم، على الغطاء الغابوي أو أشجار الأركان التي تبرر تصنيفها ضمن الملك الغابوي، وهو ما يدفعهم إلى المطالبة بإعادة النظر في الأسس القانونية والتقنية التي اعتمدت في هذا التصنيف.
ويعود أصل هذا الملف إلى التحديد الإداري الغابوي المنجز سنة 1939 خلال فترة الحماية، قبل أن يتجدد الجدل عقب عملية التحديد التي أُنجزت سنة 2019، والتي أعادت طرح تساؤلات بشأن الحدود العقارية والوثائق المرجعية والمساطر القانونية المعتمدة.
ويؤكد المتضررون أن الأراضي موضوع النزاع تدخل ضمن الملكيات الخاصة، مطالبين بالكشف عن السند القانوني الذي استندت إليه عمليات التحديد والتحفيظ، وإعادة فحص الوثائق والخرائط المرتبطة بالملف.
ويرى عدد من الملاكين أن استمرار هذا الوضع ألحق أضراراً بمصالحهم، من خلال الحد من إمكانية استغلال الأراضي أو التصرف فيها، فضلاً عن تأثيره على إنجاز المساطر الإدارية وإعاقة مشاريع استثمارية وتنموية بالمنطقة.
وفي هذا الإطار، يجدد المعنيون دعوتهم إلى فتح تحقيق شفاف وشامل في مختلف مراحل الملف، مع مراجعة الإجراءات والوثائق المعتمدة، بما يضمن توضيح الوضعية القانونية للأراضي وصون حقوق جميع الأطراف في إطار القانون.
ويأتي تجدد النقاش حول هذا الملف بعد الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها فعاليات مدنية وحقوقية، صباح السبت 1 غشت 2026 بمنطقة أزلف، حيث طالب المشاركون بإعادة فتح الملف والكشف عن مختلف المعطيات القانونية والإدارية المتعلقة بالأراضي محل النزاع.




