محمد لحياني : 9tv
فقدت الساحة الرياضية المغربية أحد أبرز رموزها، بوفاة الحكم الدولي السابق الجيلالي غريب، الذي وافته المنية يوم الأحد 2 غشت 2026 عن عمر ناهز 74 سنة، بعد مسيرة حافلة ترك خلالها بصمة بارزة في تاريخ التحكيم المغربي والقاري والدولي.
ونعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الفقيد، مستحضرة مسيرته المتميزة التي جعلته أول حكم مغربي يشارك ضمن الطاقم التحكيمي لنهائيات كأس العالم، عندما اختاره الاتحاد الدولي لكرة القدم حكماً مساعداً في مونديال الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1994.
لقجع يعزي أسرة الراحل
وبهذه المناسبة، تقدم رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، باسمه ونيابة عن أعضاء المكتب المديري، بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى أسرة الفقيد وعائلته، وإلى مكونات كرة القدم الوطنية، مشيداً بما قدمه الراحل للتحكيم المغربي من عطاء وإسهامات.
إنجاز تاريخي في كأس العالم
دخل الجيلالي غريب تاريخ الكرة المغربية من أوسع أبوابه، بعدما أصبح أول حكم مغربي يشارك في نهائيات كأس العالم، حيث كان ضمن الأطقم التحكيمية لأربع مباريات خلال مونديال 1994 بالولايات المتحدة.
ومن أبرز محطاته في تلك النسخة، حضوره حكماً مساعداً في مباراة تحديد المركز الثالث بين السويد وبلغاريا، إلى جانب الحكم الإماراتي علي بوجسيم، كما شارك في إدارة مباراة بلغاريا والأرجنتين ضمن دور المجموعات، في إنجاز شكل بداية الحضور المغربي في أكبر المحافل الكروية العالمية.
حضور دولي لافت
ولم تقتصر مسيرة الراحل على كأس العالم، إذ شارك أيضاً في إدارة مباريات ضمن نهائيات كأس آسيا والألعاب الأولمبية، مؤكداً مكانته كأحد أبرز الأسماء التي مثلت التحكيم المغربي في المنافسات الدولية.
من وجدة إلى العالمية
وُلد الجيلالي غريب بمدينة وجدة في 3 يونيو 1952، وبدأ مشواره الرياضي لاعباً ضمن فريقي مولودية وجدة والاتحاد الإسلامي الوجدي، قبل أن يتجه إلى التحكيم ويلتحق بالمعهد الوطني للحكام سنة 1978.
وتدرج الراحل في مختلف درجات التحكيم، بداية بعصبة الشرق، قبل أن يصبح حكماً وطنياً سنة 1987، ثم ينال الشارة الدولية التي فتحت له أبواب المشاركات العالمية، ليستمر عطاؤه إلى غاية اعتزاله سنة 1997.
وبرحيل الجيلالي غريب، تطوي كرة القدم المغربية صفحة أحد رواد التحكيم الوطني، الذي مهد الطريق أمام أجيال من الحكام المغاربة لتمثيل المملكة في أكبر المنافسات الدولية، تاركاً إرثاً رياضياً سيظل حاضراً في ذاكرة الكرة المغربية.




