محمد لحياني : 9tv
رفعت مصالح المراقبة التابعة للمديرية العامة للضرائب من وتيرة افتحاص عدد من الملفات المحاسبية لشركات تنشط بعدد من المدن المغربية، بعدما تعذر على بعض المقاولات تقديم وثائق ومستندات طلبتها الإدارة خلال عمليات المراجعة.
وبحسب معطيات إعلامية، فإن عمليات التدقيق شملت أزيد من 134 شركة موزعة بين الدار البيضاء والرباط ومراكش وطنجة، حيث همت الوثائق المطلوبة فواتير، وكشوفات حسابية بنكية، ودفاتر محاسبية، إلى جانب مستندات مرتبطة بالنفقات والاستثمارات والمعاملات التجارية.
وتكتسي هذه الوثائق أهمية بالنسبة إلى الإدارة الجبائية، باعتبارها من العناصر التي تسمح بمقارنة التصريحات المقدمة من طرف الشركات مع العمليات المالية والتجارية المنجزة فعليا، فضلا عن التحقق من الأساس المعتمد لاحتساب الضرائب والأرصدة المسجلة في الحسابات.
ودخلت ضمن دائرة المراجعة ملفات تتضمن عجزا ضريبيا أو أرصدة دائنة مرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة تعود إلى سنوات سابقة، خصوصا في الحالات التي صعّب فيها غياب الوثائق عملية إعادة تركيب العمليات المحاسبية محل الفحص.
كما تركز مصالح المراقبة على الحالات التي تم فيها التصريح بفقدان الوثائق تزامنا مع انطلاق المراجعة أو بعد توجيه طلبات محددة إلى الشركات لتقديم مستنداتها المحاسبية.
وفي المقابل، قدمت بعض الشركات تفسيرات بشأن اختفاء الوثائق، من بينها تعرض مقرات أو أرشيفات للحريق أو الفيضان أو السرقة، بينما تعمل المصالح المختصة على فحص الوثائق التي تثبت هذه الوقائع، والتأكد من تاريخها وحجم المستندات التي تعرضت للضياع.
ويشمل التدقيق أيضا مدى احترام الشركات للمساطر المتعلقة بالإبلاغ عن فقدان الوثائق المحاسبية، لاسيما من حيث آجال الإشعار وتاريخ التصريح مقارنة مع تاريخ انطلاق عملية المراجعة الجبائية.
وتفرض المدونة العامة للضرائب على الخاضعين للضريبة الاحتفاظ بالوثائق المحاسبية والمستندات اللازمة للمراقبة لمدة عشر سنوات، بما يشمل الفواتير والمستندات المثبتة للنفقات والاستثمارات والسجلات والوثائق المرتبطة بالعمليات الخاضعة للفحص.
وفي حال فقدان الوثائق، تتيح المساطر الجبائية إمكانية إخبار الإدارة المختصة بذلك داخل الآجال القانونية، مع تقديم ما يلزم من معطيات وإثباتات مرتبطة بظروف الفقدان.
وعند تعذر العثور على الوثائق الأصلية، يمكن لمصالح الضرائب الاعتماد على وسائل ومعطيات أخرى متاحة، من قبيل النسخ، والمعلومات البنكية، والفواتير المتبادلة، فضلا عن البيانات التي يمكن الحصول عليها من الأطراف التي تعاملت مع الشركة موضوع المراجعة.
ولا يعني عدم توفر الوثائق المحاسبية بشكل تلقائي ثبوت مخالفة ضريبية، إذ يظل تحديد المسؤوليات والآثار الجبائية رهينا بنتائج المراجعة، وطبيعة الوثائق المفقودة، وظروف فقدانها، ومدى احترام الشركة للإجراءات القانونية المعمول بها.
وتظل أرقام الشركات المعنية وتوزيعها الجغرافي، وكذا تفاصيل نتائج عمليات المراجعة، معطيات منقولة عن مصادر إعلامية، في انتظار صدور معطيات رسمية تفصيلية عن المديرية العامة للضرائب بشأن الملفات التي شملها التدقيق ونتائجها النهائية.




