محمد لحياني : 9tv
اختار عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، لقاءً تواصلياً بمدينة مديونة، مساء اليوم الخميس، لتوجيه انتقادات مباشرة إلى فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، على خلفية ما اعتبره استغلالاً للمسؤوليات الرياضية في الحملة الانتخابية وتقديم وعود تتجاوز الصلاحيات.
وخلال اللقاء، الذي حضره حشد كبير من أنصار الحزب، قال أخنوش إن التجمع الوطني للأحرار تمكن، حسب تقييمه، من تنفيذ الوعود التي قدمها للمغاربة خلال انتخابات 2021، مقابل انتقاده لما وصفه بعدم تحقق عدد من الوعود الرياضية التي سبق أن ارتبطت بلقجع.
ووجه رئيس الحكومة حديثه إلى لقجع قائلاً إن وعوداً سابقة بشأن تتويج المنتخب الوطني بكأس إفريقيا للسيدات وكأس إفريقيا للأمم، فضلاً عن بلوغ نهائي كأس العالم، لم تتحقق، مستحضراً الإنجاز الذي حققه المنتخب المغربي ببلوغ نصف نهائي مونديال قطر 2022.
ولم تقتصر انتقادات أخنوش على النتائج الرياضية، إذ تطرق أيضاً إلى مشروع الملعب الكبير المرتقب ببنسليمان، ملمحاً إلى أن الحديث عنه خلال الحملات الانتخابية لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة للترويج الشخصي.
وشدد أخنوش على أن اختيار موقع الملعب يعود إلى الملك محمد السادس، وفق ما قاله، كما أكد أن تمويل المشروع يتم من المال العام، معتبراً أن المشاريع والمنشآت العمومية لا يمكن نسبها إلى أشخاص بعينهم.
وفي ما يتعلق بالحديث عن احتضان المغرب المباراة النهائية لكأس العالم 2030، وجه أخنوش رسالة مباشرة إلى لقجع، قائلاً: «لا تُعاهد الناس بالمباراة النهائية»، ومؤكداً أن القرار، حسب تعبيره، لا يوجد ضمن صلاحيات شخص واحد.
وأضاف أن موضوع المباراة النهائية لم تتم مناقشته بعد، وفق ما صرح به، مع الشريكين الإسباني والبرتغالي في تنظيم مونديال 2030، محذراً من أن إطلاق وعود مسبقة بهذا الشأن قد يخلق، بحسب تقديره، إشكالات مع الشركاء في تنظيم التظاهرة العالمية.
أخنوش يرفض استباق التحالفات
وفي جانب آخر من كلمته، انتقد أخنوش تصريحات صادرة عن بعض قيادات حزب الأصالة والمعاصرة بشأن رفض أي تحالف مستقبلي مع حزب التجمع الوطني للأحرار.
واعتبر رئيس الحكومة أن الحديث المبكر عن التحالفات السياسية واستبعاد أحزاب بعينها يمثل استباقاً للأحداث، مشدداً على ضرورة انتظار نتائج الاستحقاقات المقبلة والمسار الذي ستتخذه المشاورات السياسية بعد الانتخابات.
وقال في هذا السياق إنه لا ينبغي وضع «خط أحمر» على أي حزب، مستحضراً أن التجارب السياسية السابقة أظهرت، حسب رأيه، صعوبة بناء أغلبية من طرف حزب واحد.
أخنوش يدافع عن حصيلة الحكومة
وفي الجزء الأخير من خطابه، دافع أخنوش عن حصيلة الحكومة، معتبراً أنها تمكنت من الوفاء بجزء مهم من التزاماتها الانتخابية، رغم الظروف التي طبعت ولايتها، من زلزال وجفاف وتداعيات أزمات وحروب دولية.
واستعرض رئيس الحكومة عدداً من الإجراءات التي اعتبرها من أبرز منجزات الحكومة، من بينها الدعم الاجتماعي المباشر، وتوسيع التغطية الصحية، ودعم السكن، فضلاً عن الإجراءات الرامية إلى تعزيز الاستثمار وبناء اقتصاد وصفه بالمنتج.
وقال أخنوش إن الاقتصاد الوطني حقق، وفق المعطيات التي قدمها خلال اللقاء، نمواً بنسبة 5,3 في المائة خلال السنة الجارية، معتبراً أن هذا الأداء لا يرتبط بالصدفة، وإنما بما وصفه بثمرة العمل والجدية والرؤية الواضحة تجاه المواطن والمستثمر.
وختم رئيس الحكومة حديثه بالتأكيد على أن البرنامج الانتخابي لحزب التجمع الوطني للأحرار «واقعي وقابل للتطبيق»، داعياً أنصار الحزب إلى مواصلة العمل من أجل تحقيق نتائج جديدة في الاستحقاقات المقبلة.




