محمد لحياني : 9tv
قال فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إن المغاربة لم يعودوا في حاجة إلى الاستمرار في تشخيص المشاكل التي تواجههم، بقدر ما ينتظرون حلولاً عملية وملموسة، مؤكداً أن الحزب اختار خلال حملته الانتخابية عدم الاكتفاء بوصف الأزمات، وإنما تقديم مقترحات قال إنها قابلة للتنفيذ.
وأوضح لقجع، خلال اللقاء الخاص بإطلاق الحملة الانتخابية للحزب بالدار البيضاء، أن المواطن المغربي أصبح على دراية بمختلف الإكراهات التي تواجه البلاد، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من تشخيص الاختلالات إلى البحث عن حلول تستجيب لانتظارات المواطنين.
وانتقد القيادي في «البام» ما وصفه بتحويل النقاش حول البرنامج الانتخابي للحزب إلى قضايا جانبية، بدل التركيز على مضامينه ومقترحاته ومصادر تمويلها.
ودعا لقجع إلى نقل النقاش من أسئلة مرتبطة بطريقة إعداد البرنامج إلى جوهر المشروع الانتخابي، والمتمثل، بحسبه، في مدى قدرته على معالجة المشاكل الحقيقية للمواطن المغربي، وفي مقدمتها استعادة الثقة وتحسين القدرة الشرائية.
لقجع يرد على الانتقادات
وفي معرض حديثه عن الانتقادات والاتهامات التي وُجهت إليه بشأن الميزانية والاستفادة من الدعم، رد لقجع بلهجة حادة، نافياً مسؤوليته عن الصفقات المباشرة التي يبرمها الوزراء.
وأكد أن الميزانيات التي يوقع عليها تمر عبر المؤسسة التشريعية وتخضع للمناقشة والمصادقة، رافضاً ما اعتبره اتهامات موجهة إليه بهذا الخصوص.
كما أقر الوزير المنتدب المكلف بالميزانية بأن الدعم الذي خصص لاستيراد الأغنام لم يحقق الأهداف المرجوة منه بالشكل المطلوب، معتبراً أن هذا المعطى يفرض استخلاص الدروس وتصحيح المسار واعتماد مقاربات جديدة مستقبلاً.
التعليم أمام تحديات كبيرة
وتوقف لقجع عند وضعية قطاع التعليم، منتقداً مستوى المنظومة التعليمية بالمغرب، ومستحضراً نتائج التقييمات الدولية، وعلى رأسها تقرير «بيزا».
واعتبر أن التحدي لا يرتبط فقط بنتائج الاختبارات الدولية، بل أيضاً بما وصفه باستمرار مغادرة أعداد كبيرة من الشباب والتلاميذ لمنظومة التعليم سنوياً، مشدداً على أن إصلاح القطاع ينبغي أن يشكل أولوية بالنظر إلى ارتباطه المباشر بمستقبل الأجيال المقبلة.
إصلاح الصحة لا يقتصر على البناء
وفي ما يتعلق بقطاع الصحة، شدد القيادي في «البام» على أن تطوير المنظومة الصحية لا يمكن اختزاله في بناء المستشفيات والمرافق الصحية، معتبراً أن العنصر البشري، من أطباء وممرضين ومختلف الأطر الصحية، يمثل أساس أي إصلاح حقيقي للقطاع.
وأكد أن تحسين ظروف العاملين بالقطاع والارتقاء بأدوارهم يظل من الشروط الأساسية لضمان خدمات صحية تستجيب لحاجيات المواطنين.
الشباب واستعادة الثقة
وأولى لقجع جانباً من كلمته لقضايا الشباب، داعياً إلى العمل على إعادة الثقة لهذه الفئة في مستقبلها داخل المغرب، من خلال توفير فرص حقيقية في مجالات مختلفة ودعم المبادرات التي تمكنها من إبراز قدراتها.
وقال إن الكفاءات المغربية أثبتت حضورها ونجاحها على المستوى الدولي، معتبراً أن التحدي يتمثل في توفير الظروف التي تسمح للشباب بتحقيق طموحاتهم داخل بلدهم.
وختم لقجع حديثه بالتأكيد على أن حضوره في الحملة الانتخابية لا يرتبط بالسعي إلى كسب الأصوات، مذكراً بأنه لم يترشح للانتخابات، ومشدداً على أن ما يصفه بالأولوية بالنسبة إليه هو خدمة المغرب والمواطنين.




