محمد لحياني : 9tv
استنكرت الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بإنزكان آيت ملول، بشدة، ما وصفته بالاعتداء الجسدي الذي تعرض له طبيب يعمل بمصلحة الطب النفسي بالمستشفى الإقليمي بإنزكان، يوم الاثنين 14 شتنبر الجاري، أثناء مزاولته مهامه المهنية.
وأفادت النقابة، في بيان صادر بتاريخ 16 شتنبر 2026، بأن الطبيب تعرض، وفق روايتها، للضرب والعنف أثناء تدخله لفض شجار نشب بين مريضين داخل المصلحة، مشيرة إلى أن الواقعة تسببت له في إصابة قالت إنها خطيرة، وأدت إلى فقدانه الوعي للحظات.
وأعربت الجامعة الوطنية للصحة عن قلقها إزاء ما اعتبرته تنامي مظاهر العنف داخل المؤسسات الصحية، معتبرة أن الواقعة تطرح مجدداً مسألة توفير شروط السلامة والحماية للعاملين والمرضى، خصوصاً داخل مصالح الطب النفسي التي تتطلب، بحسب النقابة، ترتيبات أمنية وتنظيمية ملائمة لطبيعة الحالات التي تستقبلها.
وفي هذا السياق، أثارت النقابة تساؤلات حول مدى كفاية منظومة الحراسة المعمول بها حالياً بالمؤسسة، ومدى قدرتها على ضمان التدخل السريع والفعال عند وقوع حالات توتر أو اعتداء داخل المصلحة.
وطالبت الجامعة الوطنية للصحة إدارة المستشفى بتحمل مسؤوليتها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن الواقعة، داعية في الوقت ذاته إلى إعادة النظر بشكل عاجل في ترتيبات الحراسة بالمؤسسة، بما يضمن توفير تغطية أمنية فعلية والاستجابة الفورية للحالات التي تستدعي التدخل.
كما دعت النقابة إلى وضع آلية واضحة للتدخل داخل مصلحة الطب النفسي، وتوفير الموارد البشرية والوسائل التنظيمية الضرورية لضمان سلامة الأطر الصحية والمرضى، إلى جانب فتح حوار جدي مع ممثلي الشغيلة بشأن ظروف العمل وإجراءات الوقاية من العنف داخل المؤسسة.
وأكدت الجامعة الوطنية للصحة تضامنها مع الطبيب المعني، وتمسكها بحماية الحقوق القانونية والإدارية للعاملين في قطاع الصحة، مشددة على أن معالجة ظاهرة العنف داخل المؤسسات الصحية تستدعي، من وجهة نظرها، إجراءات عملية تتجاوز مجرد تسجيل الوقائع في التقارير الإدارية.
وختمت النقابة بيانها بالتشديد على ضرورة اتخاذ تدابير مستعجلة وملموسة للحد من هذه الممارسات، وتعزيز شروط الأمن والسلامة داخل المستشفى الإقليمي بإنزكان، بما يضمن حماية الأطر الصحية والمرضى وتحسين ظروف تقديم الخدمات الطبية.




