سعد لمجرد أمام مرحلة جديدة.. هل يقضي 10 سنوات كاملة في السجن؟ وماذا عن حمل زوجته؟

سعد لمجرد أمام مرحلة جديدة.. هل يقضي 10 سنوات كاملة في السجن؟ وماذا عن حمل زوجته؟
youssefمنذ 3 ساعاتآخر تحديث : منذ 3 ساعات

محمد لحياني : 9tv

 

لم تنته فصول قضية الفنان المغربي سعد لمجرد بمجرد صدور الحكم الاستئنافي القاضي بسجنه لمدة 10 سنوات، إذ دخل الملف مرحلة جديدة مرتبطة بتنفيذ العقوبة والطعون القضائية الممكنة، وهو ما يطرح تساؤلات حول المدة التي يمكن أن يقضيها فعليا خلف القضبان، ومدى إمكانية استفادته مستقبلا من آليات تهيئة العقوبة التي ينص عليها القانون الفرنسي.

وبحسب المعطيات المتداولة حول الملف، أعلن دفاع لمجرد عزمه اللجوء إلى محكمة النقض الفرنسية للطعن في الحكم الاستئنافي، في وقت أصبح فيه تنفيذ العقوبة خاضعا للقواعد المنظمة لتنفيذ الأحكام السالبة للحرية.

ولا يبدأ احتساب العقوبة بالضرورة من يوم صدور الحكم الاستئنافي، إذ ينص الفصل 716-4 من قانون الإجراءات الجنائية الفرنسي على خصم مدة الحبس الاحتياطي بشكل كامل من مدة العقوبة الصادرة، عندما يتعلق الأمر بالإجراء نفسه والوقائع التي انتهت الى الإدانة. وبالتالي، فإن فترات الاعتقال الاحتياطي التي قضاها المعني بالأمر في إطار القضية نفسها يمكن أن تدخل ضمن المدة المحتسبة من العقوبة، وفق القواعد القانونية المطبقة على الملف.

غير أن تحديد المدة المتبقية بدقة يتطلب الاطلاع على منطوق الحكم الاستئنافي بشكل كامل، ولا سيما ما إذا كان قد تضمن فترة أمان ومدتها، فضلا عن احتساب فترات الاعتقال السابقة المعترف بها قانونا.

وينص القانون الفرنسي على إمكانية الاستفادة من الإفراج المشروط بالنسبة إلى المحكوم عليهم الذين يثبتون جهودا جدية لإعادة الإدماج، ومن بين العناصر التي يمكن أخذها بعين الاعتبار المشاركة الأساسية في الحياة الأسرية، إلى جانب العمل أو التكوين أو مشروع جدي لإعادة الإدماج أو غيرها من المعايير التي يحددها القانون.

كما تنص القواعد الحالية على أن الإفراج المشروط، في الحالة العامة، يمكن أن يصبح ممكنا عندما تكون مدة العقوبة المنفذة قد بلغت على الأقل مدة العقوبة المتبقية، مع مراعاة القيود القانونية المرتبطة بفترة الأمان إن وجدت. وبالنسبة إلى عقوبة مدتها عشر سنوات، فإن دراسة طلب الإفراج المشروط تدخل ضمن اختصاص قاضي تطبيق العقوبات وفقا للمقتضيات المنظمة لذلك، ما لم تنطبق حالات قانونية أخرى تستوجب تدخل هيئة قضائية مختصة بتنفيذ العقوبات.

أما ما يتم تداوله بشأن حمل زوجته غيثة العلاكي، فلا يعني في حد ذاته الإفراج عنه أو تعليق العقوبة بصورة تلقائية. لكن الحياة الأسرية يمكن أن تشكل، من الناحية القانونية، أحد العناصر التي يمكن للمحكوم عليه الاستناد إليها عند تقديم طلب للإفراج المشروط، إذ يذكر القانون الفرنسي صراحة المشاركة الأساسية في حياة الأسرة ضمن المعايير التي يمكن أن تؤخذ بعين الاعتبار. وعليه، فإن ولادة طفل أو وجود حمل لدى الزوجة لا يمنح المحكوم عليه حقا آليا في مغادرة السجن، وإنما يمكن أن يدخل ضمن عناصر الملف الذي يدرسه القضاء إلى جانب باقي الشروط القانونية، مثل مدة العقوبة المنفذة والجهود المبذولة لإعادة الإدماج.

وبذلك، فإن الحكم بعشر سنوات لا يعني بالضرورة أن المعني بالأمر سيقضي عشر سنوات كاملة داخل السجن دون إمكانية الاستفادة من أي آلية قانونية، كما أن وضعه العائلي لا يؤدي تلقائيا إلى الإفراج عنه. وتبقى الصورة النهائية مرتبطة بمآل الطعن الذي أعلن عنه الدفاع، وبمضمون الحكم الاستئنافي، ثم بالقواعد التي ستطبق خلال مرحلة تنفيذ العقوبة، بما فيها احتساب فترات الاعتقال السابقة وأي فترة أمان قد تكون مقررة.

 

 

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة