محمد لحياني : 9tv
يعزز التحسن المسجل في مخزون السدود المغربية آمال الفلاحين مع اقتراب انطلاق الموسم الفلاحي 2026-2027، في ظل الاستعداد لعمليات الحرث والبذر، وترقب استمرار التساقطات المطرية بما قد يسهم في تحسين ظروف الإنتاج، بعد سنوات من الإجهاد المائي والجفاف.
وبحسب معطيات النشرة اليومية لمديرية البحث والتخطيط المائي، نقلتها وسائل إعلام، بلغت نسبة ملء السدود بالمملكة 65,51 في المائة بتاريخ 10 أكتوبر الجاري، بمخزون إجمالي يناهز 11,15 مليار متر مكعب. كما استقبلت هذه المنشآت المائية نحو 28,98 مليون متر مكعب إضافية خلال 24 ساعة، لترتفع نسبة الملء من 65,34 إلى 65,51 في المائة.
ويأتي هذا التحسن عقب موسم فلاحي شهد مؤشرات إيجابية على مستوى إنتاج الحبوب؛ إذ سبق لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن أعلن أن التوقعات الخاصة بالموسم الفلاحي 2025-2026 تشير إلى إنتاج يناهز 90 مليون قنطار من الحبوب، على مساحة مزروعة تقارب 3,9 ملايين هكتار، وهي أرقام تظل توقعات معلنة وليست حصيلة نهائية للإنتاج.
وفي سياق الاستعداد للموسم الجديد، تتداول أوساط مهنية توقعات بشأن إمكانية توسيع المساحات المزروعة إلى أكثر من خمسة ملايين هكتار، غير أن هذا الرقم لم يتسن تأكيده من مصدر رسمي، ما يجعل التعامل معه مرتبطا بمدى صدور معطيات معتمدة بشأن البرنامج الزراعي للموسم المقبل.
ويرتقب أن يمنح تحسن المخزون المائي هامشا أفضل للاستعداد للزراعات السقوية، غير أن الاستفادة من هذه الموارد ستظل متفاوتة بين المناطق، تبعا لحجم المياه المتاحة، والحصص المخصصة للقطاع الفلاحي، وقدرة شبكات الري على إيصال المياه إلى الضيعات والاستغلاليات الزراعية.
أما الزراعات البورية، التي تعتمد أساسا على مياه الأمطار، فستظل رهينة بتوقيت التساقطات وانتظامها وكمياتها خلال مراحل الحرث والبذر والإنبات والنمو. لذلك، فإن ارتفاع نسبة ملء السدود، رغم أهميته، لا يكفي وحده لضمان موسم جيد للحبوب، في ظل الدور الحاسم الذي تؤديه الأمطار في تحديد المردودية النهائية.
وبموازاة هذه المؤشرات، يواجه الفلاحون تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج، بما يشمل البذور والأسمدة والطاقة واليد العاملة، وهي عوامل قد تؤثر في قرارات توسيع المساحات المزروعة، خصوصا لدى الاستغلاليات التي تعاني محدودية الإمكانات المالية.
وبين تحسن الاحتياطيات المائية والاستعداد للموسم الفلاحي الجديد، تبقى الأنظار موجهة إلى التساقطات المرتقبة خلال الخريف والشتاء، فضلا عن التدابير التي ستعلنها الجهات المختصة لمواكبة الفلاحين، في انتظار اتضاح مدى قدرة هذه المؤشرات الإيجابية على الانعكاس فعليا على حجم الإنتاج الفلاحي خلال الموسم المقبل.




