محمد لحياني : 9tv
عادت البرلمانية فاطمة وشاي إلى الجدل الذي رافق تصريحها بشأن عدم التعليق الفوري على مضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، موضحة أن اختيارها التريث والاستماع إلى الخطاب مجددا قبل إبداء رأيها يعكس، بحسب تعبيرها، احترامها للمقام وحرصها على استيعاب الرسائل التي تضمنها.
وقالت وشاي، في تدوينة نشرتها على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن عدم تعليقها مباشرة عقب افتتاح البرلمان لا يعني غياب موقف لديها، موضحة: «لم أتسرع. ليس لأنني لا أملك رأيا، بل لأنني أعرف وأحترم المقام لمن كنت أستمع».
واعتبرت البرلمانية أن الخطاب الملكي لا ينبغي التعامل معه باعتباره مادة للتعليق السريع أو مناسبة للتنافس على المشاهدات، مشددة على أنه «وثيقة دولة، وبوصلة وطن، ورسائل عميقة تحتاج إلى قلب يسمع وعقل يفكر ثم يحلل».
وفي معرض ردها على الانتقادات التي أعقبت تصريحها أمام وسائل الإعلام، قالت وشاي إن تريثها فُهم لدى بعض المتفاعلين باعتباره غيابا للموقف، مضيفة أن «صمتت قليلا، فظن بعض هواة البوز أن صمتي فراغ»، وفق تعبيرها.
وانتقدت البرلمانية ما وصفته بالتسابق نحو «الترند» وصناعة المحتوى الرائج على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن السعي وراء المشاهدات قد يدفع البعض إلى التسرع في التعليق قبل قراءة مضامين الخطاب واستيعاب أبعاده.
وأكدت وشاي أنها اختارت التفاعل بعد قراءة الخطاب والتدبر في مضامينه، مشيرة إلى أن تقييم الخطابات الملكية، من وجهة نظرها، ينبغي أن يستند إلى عمق الفهم والتحليل واحترام المقام، وليس إلى سرعة التعليق أو حجم التفاعل الرقمي.
كما شكرت البرلمانية الأشخاص الذين تفهموا موقفها واعتبروا التريث في إبداء الرأي تعبيرا عن التقدير، قبل أن تختم تدوينتها بانتقاد من وصفتهم بـ«تجار البوز»، معتبرة أنهم حققوا مشاهدات آنية، لكنهم خسروا، بحسب تعبيرها، سنوات من الاحترام.
ويأتي توضيح وشاي في أعقاب الجدل الذي أثاره تصريحها خلال افتتاح السنة التشريعية، ليعيد النقاش حول حدود التفاعل الإعلامي مع الخطابات الرسمية، والتوازن بين سرعة التعليق وضرورة القراءة المتأنية للمضامين والرسائل.




