استثمارات ١٣٤٫٤٤ مليار لتجديد شبكات الماء والكهرباء

شارك 𝕏 ◉ ➤

(9TV) – الشركات الجهوية متعددة الخدمات ستنفذ استثمارات بقيمة ١٣٤٫٤٤ مليار درهم بين ٢٠٢٦ و٢٠٣٠ لتأمين الماء الصالح للشرب والكهرباء وتحديث البنية التحتية.
البرنامج يهدف إلى تقليل الهدر المائي وتحسين جودة الخدمات العامة على مستوى جميع الجهات.

الاستثمارات الضخمة في قطاع الماء والكهرباء

تستعد الشركات الجهوية الاثنتي عشرة لتعبئة استثمارات هائلة تصل إلى ١٣٤٫٤٤ مليار درهم خلال الفترة ٢٠٢٦‑٢٠٣٠، في إطار برنامج يضمن توفير ماء صالح للشرب وكهرباء موثوقة وتحديث شبكات التوزيع وتوسيع خدمات التطهير السائل. يأتي هذا التحرك بعد إكمال تنزيل منظومة الشركات الجهوية متعددة الخدمات وتوليها مسؤولية توزيع الماء والكهرباء من المكتب الوطني في نوفمبر ٢٠٢٥، ما يعكس تحولاً مؤسسياً يهدف إلى توحيد تدبير المرافق العامة وتحسين كفاءتها على الصعيد الترابي.
تشير المعطيات إلى أن استثمارات الشركات الجهوية ستتجاوز ٣٩٫٦ مليار درهم في العام المقبل، متفوقة على مكتب الفوسفاط والسكك الحديدية، ما يدل على تزايد الوزن الاستثماري لقطاع توزيع الماء والكهرباء. ومن المتوقع أن ترتفع الاستثمارات من ٩٫١٨ مليار درهم في ٢٠٢٥ إلى نحو ٢٤٫٩ مليار درهم بنهاية ٢٠٢٦، لتصل إلى ذروتها في ٢٠٢٧ قبل أن تنخفض تدريجياً.
تواجه الشبكات تحديات في المردودية، حيث سجلت شبكة الماء صافي مردودية ٦٨٫٤٩٪ مقارنةً بـ ٨٥٫٣٤٪ لشبكة الكهرباء، ما يستدعي تحسين مراقبة الصيانة وتقليل الفاقد، خصوصاً في قطاع الماء الذي يعاني من فرق يزيد عن ٣١ نقطة مئوية بين الكميات المدخلة والمردودة.
إضافة إلى ذلك، يهدف البرنامج إلى رفع قدرة تحلية مياه البحر إلى أكثر من ١٫٨ مليار متر مكعب سنوياً بحلول ٢٠٣١، وتعزيز إعادة استعمال المياه العادمة وتوسيع السقي الموضعي، إلى جانب ربط ١٫٢ مليار متر مكعب من الأحواض المائية. وتأتي هذه الجهود في ظل ضغوط متزايدة على الموارد المائية، ما يستدعي تحسين تدبير الطلب على المياه والحفاظ على المخزون الجوفي.
من جانب آخر، سيواجه المكتب الوطني للكهرباء والماء صعوبات مالية بعد نقل أنشطة التوزيع، حيث سجل خسارة صافية بلغت ٦٫٩٦ مليار درهم في ٢٠٢٥، ومن المتوقع أن ترتفع إلى ٨٫٦٣ مليار درهم بنهاية ٢٠٢٦، ما يستدعي إعادة هيكلة نموذج عمله وتحويله إلى شركة مساهمة مع استثمارات قدرها ١٧٧ مليار درهم في قطاع الكهرباء و٤٢٫١ مليار درهم في قطاع الماء.
بهذا الإطار، يعتمد نجاح الإصلاح على قدرة الشركات الجهوية على تحويل الاستثمارات المبرمجة إلى تحسينات فعلية في جودة الخدمات وتقليل الفوارق الإقليمية، وضمان استمرارية التزويد بالماء والكهرباء في ظل التحديات المناخية والمالية التي تواجه قطاع المرافق العامة بالمملكة.

بونفاع محمد
عن الكاتب

بونفاع محمد

جميع مقالات الكاتب

أضف تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة بعلامة *

⌃