اعتبر وفدا التفاوض الروسي والأوكراني أن أحدث جولات محادثات السلام التي عُقدت اليوم الثلاثاء في اسطنبول بتركيا ”قد كانت إيجابية”.
كشف فلاديمير ميدينسكي كبير المفاوضين الروس في المفاوضات مع أوكرانيا، أن موسكو خطت خطوتين باتجاه التقارب مع أوكرانيا، مشيرا إلى أنهما تخصان الشقين السياسي والعسكري.
وفيما يتعلق بالشق السياسي أكد ميدينسكي إمكانية عقد لقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فلاديمير زيلينسكي ليس بعد التوصل إلى اتفاق بين البلدين بكل تفاصيله، لكن بالتزامن مع توقيع وزيري خارجية البلدين عليه بالأحرف الأولى.
أما في الشق العسكري فتحدث عنه العضو الآخر في الوفد الروسي، ألكسندر فومين نائب وزير الدفاع الروسي، الذي أعلن عن قرار وزارته خفض النشاط العسكري “بشكل جذري” على محوري كييف وتشيرنيغوف (شمال أوكرانيا) بهدف تعزيز الثقة المتبادلة وتهيئة الظروف المناسبة لمواصلة التفاوض والتوصل إلى الاتفاق المنشود.
وكشف ميدينسكي أيضا عن الحصول على حزمة من المقترحات الخطية من الوفد الأوكراني خلال المفاوضات تتضمن ما يلي:
1. إعلان أوكرانيا دولة حيادية وغير نووية وقائمة خارج أي تحالفات على أساس دائم بموجب الضمانات القانونية الدولية، وسيتم تقديم قائمة بالدول الضامنة.
2. لا تنطبق الضمانات الأمنية على أراضي شبه جزيرة القرم ودونباس، أي أن أوكرانيا تتخلى عن محاولة استعادتها بالوسائل العسكرية.
وهنا أشار ميدينسكي إلى أن هذا الطرح يعكس موقف كييف ولا يتوافق مع موقف موسكو، علما بأنها لا تعتبر القرم ودونباس جزءا من الأراضي الأوكرانية أصلا.
3. أوكرانيا ترفض الانضمام إلى التحالفات العسكرية، ونشر قواعد ووحدات عسكرية أجنبية واستضافة تدريبات عسكرية دون موافقة الدول الضامنة، بما في ذلك روسيا.
4. روسيا لا تعارض انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.
5. أوكرانيا تطلب صياغة القرار نهائيا في اجتماع بين رئيسي البلدين.
ووصف رئيس الوفد الروسي فلاديمير منديسكي مقترحات أوكرانيا بأنها “خطوة بناءة نحو حل وسط”، و وصف المحادثات بأنها كانت “مفيدة”، مضيفا أن المقترحات الأوكرانية ستُنقل للرئيس الروسي فلاديمير بوتين و أن روسيا ستدرسها.
من جانبه، قال المفاوض الأوكراني ديفيد أراخميا للصحافيين عقب المحادثات أن كييف ستوافق على مقترح أن تكون دولة محايدة بشرط التوصل إلى “اتفاق دولي” يضمن أمنها تقوم بموجبه دول أخرى بدور الضامن.
وقال أراخميا إن الظروف “موائمة” لعقد اجتماع قمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وقد أعرب الأوكرانيون عن استعدادهم لمناقشة وضع شبه جزيرة القرم، التي كانت روسيا قد ضمَتها عام 2014، وأشاروا إلى حدوث تقدَم في المحادثات بين وفدي البلدين، بما يسمح بعقد لقاء بين رئيسي البلدين.
وقد رحب وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو اليوم الثلاثاء عقب ثلاث ساعات من المحادثات بين الوفدين الروسي والأوكراني ب”التقدم الأهم” في المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا منذ اندلاع الحرب، في الجولة التي استضافتها اسطنبول.




