فاجعة “زلزال الحوز” تعيد نقاش نظام الوقاية من الزلازل في المنازل المغربية

abdo202310 سبتمبر 2023آخر تحديث :
فاجعة “زلزال الحوز” تعيد نقاش نظام الوقاية من الزلازل في المنازل المغربية

أعاد زلزال الحوز النقاش حول “نظام الوقاية من الزلازل في المنازل المغربية”، خاصة تلك التي تبنى بالطين، والتي خلفت العديد من الضحايا بـ”فعل ضعف مقاومتها وهشاشتها الكبيرة”.

وكان المغرب من الدول السباقة إلى وضع نظام للوقاية من الزلازل، إذ تم إصدار مرسوم سنة 2002، إبان حكومة عبد الرحمن اليوسفي، لاعتماد ضابط بناء مضاد للزلازل يسمى بـ “R.P.S.2000”. وفي فترة حكومة بنكيران، تم الإعلان في سنة 2013 عن تعديل جديد في المرسوم، فضلا عن إحداث اللجنة الوطنية لهندسة الوقاية من الزلازل، واللجنة الوطنية للمباني المنجزة بالطين، اللتين تهدفان إلى تأمين منازل المواطنين من الزلازل عبر دراسة شروط ومستلزمات البناء في كل منطقة.

غير أن “ضعف” تنزيل هذا الأمر على أرض الواقع بدا لافتا في حجم الدمار الذي خلفه زلزال الحوز والأرواح التي حصدها، خاصة في المجال القروي.

تعاون الأطراف

في هذا الصدد، أفاد توفيق مرابط، أستاذ باحث في علم الجيولوجيا والزلازل بجامعة عبد المالك السعدي، بأن “تأمين المنازل المغربية من خطر الزلازل هو مطلب ضروري وعاجل”.

وقال مرابط، في تصريح له، إن “نظام R.P.S.2000 هو حاليا قيد التطبيق، باعتبار إصداره كقانون يشكل أول المراحل المهمة لمواجهة خطر الزلازل بالمنازل المغربية”.

وأضاف أن “مواجهة الزلازل في مجال السكن تخضع لمجموعة من المراحل؛ أولها المجال القانوني الذي طبقه المغرب منذ زمن طويل، ثم المرحلة الثانية وهي التنزيل على أرض الواقع، التي تبقى على كاهل السلطات المعنية والمختصة وكذا على عاتق المواطنين، لأنها بالأساس مسؤولية مشتركة”.

واعتبر الأستاذ الباحث في علم الجيولوجيا والزلازل بجامعة عبد المالك السعدي أن “عامل التوعية لدى الفاعلين في قطاع السكن يبقى حلا جوهريا لتنزيل هذا القانون”، مبينا في الوقت عينه أن “ما يجري في الوقت الحالي خير دليل على ضرورة توافر الجهود من أجل تحقيق الأمن السكني للمغاربة”.

واستطرد مرابط بأن “السبب الحقيقي في حصيلة الوفيات المرتفعة اليوم جراء زلزال الحوز، هو الهشاشة الكبيرة في المباني، خاصة تلك الواقعة في المجال القروي”.

ضرورة التجديد

من جانبه، سجل كمال أغروض، خبير في مجال الجيولوجيا، أن “المغرب وضع نظاما لتحديد كيفية بناء المنازل حسب نوعية المناطق ونسب تعرضها للزلازل”.

وصرح أغروض بأن “هذا النظام كان قد خرج إلى العلن منذ سنوات طويلة، غير أن الحديث عنه يبقى إلى حدود الساعة منعدما تماما”.

وبين الخبير في مجال الجيولوجيا أن “هذا الغياب ربما يفسر وجود عمل دقيق على القانون قصد تنزيله على أرض الواقع، وهو ما يأخذ مساحة من الوقت، بحكم أن خروجه بشكل رسمي سيكون ملزما في أي عملية بنائية”.

“تحديد المناطق التي يمكن أن تعرف تزايدا في نسب قوة الزلازل، يبدأ بشكل ظاهري في منطقة الحسيمة المعروفة بهذا الأمر، ثم يتناقص في مناطق أخرى، غير أن زلزال الحوز يستدعي تجديدا في القانون، أخذا بعين الاعتبار المتغيرات الحالية”، يقول أغروض.

ولفت المتحدث عينه إلى أن “وضع هذا القانون على أرض الواقع يأخذ الوقت، ولا يمكن فرضه بوجه السرعة، غير أن المستجدات الأخيرة تستدعي تجديدا في القانون، بحكم أن ما حدث يفتح المجال لحسابات جديدة”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة