مصطفى البوابي – 9tv
شهد مستشفى الحسن الثاني بأگادير، يوم السبت 12 أبريل 2025، واقعة مؤلمة أثارت موجة استنكار واسعة في صفوف الساكنة والفاعلين المدنيين، بعدما اضطرت سيدة حامل إلى وضع مولودها خارج قسم الولادة بالمستشفى، في ظروف توصف بالمهينة وغير الإنسانية.
وحسب شهود عيان، فقد وصلت السيدة في حالة مخاض متقدمة إلى المستشفى، حيث انتظرت لساعات أمام مصلحة الولادة دون أن يتم استقبالها أو تمكينها من ولوج القسم لتلقي العناية اللازمة. ورغم توسلات مرافقيها، ظل الباب موصداً في وجهها إلى أن وضعت مولودها على الأرض أمام أنظار مرتادي المستشفى، في مشهد صادم وثّقته عدسات هواتف المواطنين.
الفيديو الذي انتشر بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي، أطلق موجة غضب عارم، حيث عبّر عدد من النشطاء عن استنكارهم لما وصفوه بـ”انهيار المنظومة الصحية” بأگادير عموما، وبمستشفى الحسن الثاني على وجه الخصوص ،و”غياب الحد الأدنى من الإنسانية في التعامل مع الحالات المستعجلة”.
من جهتها، طالبت فعاليات مدنية وحقوقية بفتح تحقيق عاجل في الحادث وترتيب المسؤوليات، معتبرة أن ما وقع يشكل مساساً صارخاً بكرامة المواطنين وحقهم في العلاج والرعاية الصحية كما ينص على ذلك دستور المملكة.
وفي انتظار فتح تحقيق رسمي في هذه الواقعة، تبقى الأسئلة معلقة حول مدى احترام الحق في الصحة المستشفى الجهوي بأگادير، وحول مدى نجاعة السياسات الصحية العمومية في ضمان كرامة المواطنات، لاسيما في لحظات حرجة كالمخاض والولادة.



