مصطفى البوابي – 9tv
في موقع استراتيجي بمدينة أيت ملول، يتواجد حي أدمين ،الذي يحتضن عدداً من المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية، ويُفترض أن يكون فضاءً تربوياً آمناً يعكس طموحات ساكنته في بيئة حضرية متوازنة. لكن، للأسف، تحول هذا الحي في الآونة الأخيرة إلى مصدر قلق متزايد لسكانه، بسبب سلوكات دخيلة باتت تهدد أمنه وهدوءه الاجتماعي.
من أبرز المعالم في هذا الحي، ساحة ذات كراسي إسمنتية، وأضواء تعمل بالطاقة الشمسية، يفترض أن تكون مخصصة للراحة والاستجمام. تقع هذه الحديقة بمحاذاة مؤسسة “سما “الخصوصية ومسجد السلام، وتشكل نقطة عبور رئيسية للساكنة، خاصة في أوقات الصلاة. غير أن الصورة المثالية لهذا الفضاء لم تعد تعكس واقعه الراهن.
فما إن تمر بجانب الحديقة، حتى تتفاجأ بألفاظ نابية ومخجلة يتبادلها تلاميذ وتلميذات من مختلف المؤسسات التعليمية المجاورة، في مشهد يسيء بشكل كبير للفضاء التربوي المفترض أن يحتضنهم. هذا دون الحديث عن لعب النرد ومباريات كرة القدم العشوائية التي تقام وسط الحديقة، والتي تُحوّل المكان إلى فوضى تزعج العائلات التي كانت تجد فيه متنفساً لقضاء لحظات هادئة رفقة أبنائها.
ويزيد من تعقيد الوضع، مقهى مجاورة للحديقة، تتحول في فترات معينة إلى نقطة تجمّع لشباب يُحدثون ضجيجاً متواصلاً، يُقوّض السكينة التي كان الحي يتميز بها. أما الساحة الخلفية المظلمة ،فهي تمثل تهديداً أكبر، حيث أصبحت ملجأً لمتسكعين يتناولون الخمر ويتعاطون المخدرات، ما جعل المكان مرتعاً للانحراف والخطر.
أمام هذا الواقع، يتساءل سكان حي أدمين بحسرة: أين هي السلطات المحلية؟ وأين هي المبادرات المجتمعية التي من المفروض أن تتدخل لوقف هذا الانحدار؟ فحي أدمين، الذي كان يُضرب به المثل في الأمن والنظام، صار اليوم عنواناً للانفلات والتسيّب، في غياب رادع حقيقي يحمي الفضاء العمومي ويعيد إليه هيبته.
إن ساكنة هذا الحي تناشد الجهات المعنية، من سلطات محلية وأمنية، وفعاليات مدنية، إلى التدخل العاجل لإعادة الاعتبار لهذا الحي النموذجي، حمايةً لأطفاله أولاً، وحفاظاً على صورة المدينة ككل.كما تلتمس من السيد عامل عمالة انزگان أيت ملول إصدار أوامره للمصالح المختصة،من أجل تبليط بعض الأزقة بالأحجار (pavé) ،وخلق فضاءات ترفيهية للأطفال،إضافة إلى توفير وسائل
النقل بالحي.




