“قرار إغلاق مجزرة البروج يفجّر موجة غضب وسط الجزارين والمواطنين: أين البديل؟”

“قرار إغلاق مجزرة البروج يفجّر موجة غضب وسط الجزارين والمواطنين: أين البديل؟”
9TV 9TV6 يونيو 2025آخر تحديث : منذ سنة واحدة

9tv : خاليد بورتيت البروج

أثار قرار السلطات المحلية بالبروج بإغلاق المجزرة الرسمية للمدينة حالة من الغضب العارم في صفوف الجزارين والمواطنين على حد سواء، وسط اتهامات باتخاذ القرار بشكل انفرادي دون مراعاة لحاجيات المهنيين ولا توقيت الإغلاق الذي وصف بـ”الكارثي”.

فمع بداية فترة “العواشر”، التي تشهد فيها محلات الجزارة رواجا كبيرا واقبالا متزايدا من طرف الأسر المغربية على اقتناء اللحوم، تفاجأ الجزارون بإغلاق المجزرة دون إشعار مسبق أو بدائل واضحة، مما تسبب في ارتباك كبير داخل السوق المحلي، وخلق حالة من الاستياء العام.

في اتصال هاتفي خص به “كورة تالكز”، عبر رئيس جمعية بني مسكين للجزارة بالبروج عن “دهشته الشديدة” من القرار الذي اعتبره “جائرا وظالما”، موضحا أن السلطات لم تفتح أي حوار مع المهنيين ولم تستشرهم بخصوص التداعيات المحتملة لهذا الإجراء. وقال:

“كنا ننتظر إصلاح المجزرة أو تقديم بدائل، لا أن يُغلق المرفق فجأة في وقت حساس… لقد فوجئنا ليلا بالقرار دون أي إشراك”.

الغريب ان الأسواق المجاورة تواصل العمل… و”البيبي” يرتفع وأضاف الجزارون أن هذا القرار لم يواكبه أي تدبير موازي لتنظيم عملية الذبح أو ضمان استمرار التموين، بينما ما تزال الأسواق المجاورة تشتغل بشكل عادي وتُعرض فيها اللحوم دون رقابة تذكر، ما يطرح علامات استفهام حول منطقية الإغلاق الحصري للبروج.

وكنتيجة مباشرة للأزمة، عرف سعر لحم الديك الرومي (البيبي) ارتفاعا مهولا، حيث بلغ ثمن الكيلوغرام 80 درهما، فيما ارتفع سعر “الهبرة” إلى 100 درهم، مما أثقل كاهل الأسر البروجية التي وجدت نفسها بين مطرقة الغلاء وسندان غياب اللحوم الحمراء المحلية.

في ظل غياب التواصل… وزعزعة استقرار القطاع،يرى مهنيو القطاع أن مثل هذه القرارات الارتجالية تهدد استقرارهم المهني والمعيشي، وتؤثر سلبا على ثقة المواطن في المؤسسات. وأكد بعض الجزارين أن المجزرة، رغم افتقارها لبعض المعايير التقنية، كانت تؤدي دورها اليومي في تموين السوق، وكان الأجدر بالسلطات العمل على تأهيلها بدل إغلاقها المفاجئ.

السؤال الذي يطرح نفسه من يدفع الثمن؟أمام هذا الوضع، يطالب الجزارون والمواطنون على حد سواء بفتح حوار جاد ومستعجل مع السلطات لإيجاد حلول عملية، إما بإعادة فتح المجزرة بعد اتخاذ تدابير السلامة المطلوبة، أو تخصيص نقطة ذبح بديلة تُحترم فيها الشروط الصحية وتضمن استمرارية التموين.

وإلى ذلك الحين، تبقى الأسئلة معلقة: من يتحمل مسؤولية هذا القرار؟ ولماذا لم يُنظر في التوقيت والحوار والتدبير؟ ومن سيدفع ثمن الغلاء والارتباك؟ المواطن؟ أم الجزار؟ أم الاثنين معاً؟.

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة