محمد لحياني : 9tv
دخلت الكتابة الجهوية لسائقي سيارات الأجرة بجهة سوس ماسة، التابعة لفدرالية النقابات الديمقراطية، على خط أزمة القطاع بأكادير، حيث أصدرت بياناً شديد اللهجة حذرت فيه مما وصفته بـ”تحركات مشبوهة” تقوم بها جهات نافذة تسعى للتأثير على مسار الإصلاح.
البيان أوضح أن هذه الأطراف، المعروفة تاريخياً باحتكار المأذونيات وتهميش السائقين، تحاول التدخل في عمل لجنة الدراسات التي أوكلت لها وزارة الداخلية مهمة الإشراف على ملفات إصلاح القطاع، في خطوة اعتبرتها الفدرالية تهديداً مباشراً لاستقلالية القرار المؤسسي.
وفي الوقت الذي ترفع فيه تلك الجهات شعارات من قبيل “محاربة النقل الذكي”، أكدت الفدرالية أن غالبية السائقين يطالبون بالعكس، أي بتقنين هذا النوع من النقل بشكل قانوني يضمن المنافسة الشريفة ويضع حداً للفوضى.
وربط البيان بين هذه التحركات وبين المشاكل المتراكمة داخل القطاع، من احتكار واستغلال نفوذ وتهميش للسائقين، مؤكداً أن نفس الأطراف التي كانت وراء هذه الاختلالات تحاول اليوم العودة للمشهد عبر إثارة البلبلة.
وبناء على ذلك، شددت الفدرالية على رفضها القاطع لأي تدخل أو ضغط على لجنة الدراسات، مطالبة بضمان استقلاليتها وشفافية عملها، إلى جانب تجديد مطلبها القديم بتقنين النقل الذكي بشكل عادل وواضح يحمي السائقين المهنيين.
كما دعت الكتابة الجهوية السائقين إلى الوحدة واليقظة لمواجهة ما سمته محاولات التفرقة، محملة السلطات كامل المسؤولية عن أي تداعيات سلبية قد يعرفها القطاع مستقبلاً.
واختتمت الفدرالية بيانها بالتأكيد على التزامها بالدفاع عن كرامة السائقين ومكتسباتهم، والعمل على إصلاح حقيقي يضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.



