محمد لحياني : 9TV
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن شعبة القانون تظل التخصص الأكثر استقطاباً للطلبة بالمغرب، مشيراً إلى أن نحو نصف الحاصلين على شهادة البكالوريا يختارون متابعة دراستهم في هذا المسلك، بالنظر إلى أهميته المتزايدة في مختلف القطاعات والمؤسسات.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الإقبال الكبير على الدراسات القانونية يعكس المكانة المحورية التي يحتلها القانون في تدبير الشأن العام، سواء داخل مؤسسات العدالة أو الأمن أو القوات المسلحة أو الإدارات العمومية والقطاع الخاص، ما يجعل الحاجة متواصلة إلى كفاءات قانونية مؤهلة.
وفي المقابل، أشار ميداوي إلى أن كليات الحقوق تواجه تحديات مرتبطة بالاكتظاظ وضعف التأطير البيداغوجي، حيث تستقبل بعض المؤسسات الجامعية عشرات الآلاف من الطلبة، الأمر الذي يفرض إعادة النظر في أساليب التكوين المعتمدة.
وكشف المسؤول الحكومي عن توجه جديد يروم إعادة هيكلة كليات العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، من خلال فصل مسالك القانون عن الاقتصاد والتدبير، وإحداث مؤسسات جامعية أكثر تخصصاً وفق نماذج دولية معتمدة.
وأضاف أن هذا المشروع سيتعزز بإحداث معاهد متخصصة في عدد من المهن القانونية الدقيقة، من بينها المهن القضائية، وقانون البحار، والمجال الدبلوماسي، بهدف توفير تكوينات أكثر ملاءمة لمتطلبات سوق الشغل وتطوراته.
وشدد الوزير على أن هذا الإصلاح سيتم بشكل تدريجي ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تطوير منظومة التكوين القانوني والرفع من جودتها، بما يساهم في تكوين أطر مؤهلة وقادرة على الاستجابة لحاجيات المؤسسات الوطنية والدولية.
كما أشار إلى أن المغرب تلقى مؤخراً طلباً من إحدى الدول الإفريقية للاستفادة من تكوينات قانونية متخصصة، غير أن محدودية الطاقة الاستيعابية الحالية حالت دون الاستجابة لهذا الطلب، ما يعكس الحاجة إلى توسيع وتطوير العرض الجامعي في هذا المجال.



