محمد لحياني : 9tv
أعلن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) عن رصد انتشار حشرة “البقة” بعدد من الضيعات الفلاحية بإقليم زاكورة، وذلك في إطار عمليات المراقبة الدورية التي تنجزها مصالحه المختصة لتتبع الوضع الصحي للمزروعات.
وأفادت مصلحة المراقبة وحماية النباتات التابعة لـ”أونسا” بزاكورة، في نشرة خاصة بالصحة النباتية، أن الحشرة تنتشر أساساً وسط الأعشاب والنباتات الضارة التي تشكل بيئة ملائمة لتكاثرها، كما تم تسجيل وجودها في عدد من الزراعات، من بينها البرسيم (الفصة)، والكرنب، والطماطم، والفلفل، والباذنجان، إضافة إلى بعض الأشجار المثمرة.
وأكدت المعطيات ذاتها أن هذه الحشرة ليست جديدة على المغرب، إلا أن توفر ظروف مناخية وبيئية مناسبة قد يؤدي إلى ارتفاع أعدادها بشكل كبير، كما سجل خلال السنوات الأخيرة في عدد من الدول بمنطقة البحر الأبيض المتوسط.
وأوضحت النشرة أن تزايد أعداد الحشرات البالغة قد يدفعها إلى الانتقال مؤقتاً نحو نباتات أخرى، من بينها نخيل التمر، مع التأكيد على أن النخيل لا يعد من العوائل الرئيسية لهذه الحشرة ولا يشكل وسطاً أساسياً لتكاثرها.
ودعا المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية الفلاحين إلى تكثيف مراقبة حقولهم بشكل منتظم، لرصد أي إصابات في مراحلها الأولى، خاصة داخل الزراعات الأكثر عرضة لهجمات هذه الحشرة، بما يسمح بالتدخل المبكر والحد من انتشارها.
كما أوصت المصالح المختصة باعتماد مجموعة من التدابير الوقائية، من بينها الحرث الدوري للأراضي الفلاحية، وإزالة الأعشاب الجافة وبقايا النباتات داخل الضيعات ومحيطها، باعتبارها من أهم الأماكن التي تؤوي الحشرة وتساعد على تكاثرها.
وفي حال تسجيل انتشار كثيف، شددت “أونسا” على ضرورة معالجة النباتات الضارة باستعمال المبيدات المرخصة والمخصصة لكل نوع من الزراعات، مع التخلص منها وفق الممارسات الفلاحية السليمة، حفاظاً على صحة المزروعات والحد من توسع بؤر الإصابة.
وأشار المكتب إلى أن حشرة “البقة” تمر بثلاث مراحل رئيسية في دورة حياتها، تبدأ بالبيض، ثم الحورية التي تمر بخمسة أطوار نمو، قبل أن تتحول إلى الحشرة الكاملة، وهو ما يجعل مراقبتها المبكرة عاملاً أساسياً في الحد من انتشارها.



