محمد لحياني : 9tv
تتواصل حالة القلق في صفوف عدد من الأسر المغربية، بعد اتساع لائحة المفقودين على خلفية موجة محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، حيث أعلنت عائلات جديدة انقطاع أخبار أبنائها الذين حاولوا الوصول إلى المدينة سباحة خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد شهد الشريط الساحلي الفاصل بين المغرب وسبتة تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين، قُدرت بما بين ألف و1200 شخص، من بينهم عدد مهم من القاصرين، مستغلين الظروف الجوية المواتية، خاصة هدوء البحر والضباب، في محاولة لعبور الحدود البحرية.
وفي المقابل، واصلت البحرية الملكية المغربية والحرس المدني الإسباني تنفيذ عمليات مكثفة لاعتراض محاولات العبور، ما أسفر عن إحباط عدد منها، في وقت سُجلت حالات وفاة واختفاء، إلى جانب الضغط الذي تعرفه مراكز إيواء القاصرين غير المصحوبين بمدينة سبتة.
وتضم قائمة المفقودين، وفق المعطيات المتداولة، عشرات الشباب والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و25 سنة، بينما تعيش أسرهم حالة من الترقب بعد انقطاع الاتصال بهم، دون صدور معطيات رسمية تؤكد أماكن وجودهم أو مصيرهم.
وفي ظل هذا الوضع، كثفت عائلات المفقودين نداءاتها عبر منصات التواصل الاجتماعي، مطالبة كل من يتوفر على أي معلومات بشأن أبنائها بالتواصل معها، على أمل الوصول إلى ما يبدد حالة الغموض التي تكتنف مصيرهم.
من جهتها، دعت السلطات الإسبانية الأسر المعنية إلى التبليغ رسمياً عن حالات الاختفاء لدى مصالح الحرس المدني أو الشرطة، سواء بمدينة سبتة أو داخل التراب الإسباني، مع إمكانية تقديم البلاغات أيضاً لدى السلطات المختصة في بلدان المنشأ، بما يتيح تفعيل آليات البحث والتنسيق بين مختلف الجهات.
وتسلط هذه التطورات الضوء مجدداً على المخاطر الكبيرة التي ترافق الهجرة غير النظامية عبر المسالك البحرية، وما تخلفه من مآسٍ إنسانية وحالات غرق واختفاء، فيما تواصل الجهات المختصة عمليات البحث والتحري، وسط ترقب الأسر لأي مستجد قد يكشف مصير ذويها.




