محمد لحياني : 9tv
يعيش قطاع سيارات الأجرة بمدينة إنزكان، أحد أهم مراكز النقل بجهة سوس ماسة، حالة من الاحتقان والتذمر في صفوف السائقين المهنيين، الذين يشتكون من التهميش وغياب العدالة في تدبير شؤون القطاع وتوزيع الامتيازات.
فبين ارتفاع تكاليف المعيشة وضعف المردودية اليومية، يجد هؤلاء أنفسهم عالقين في واقع مهني يصفونه بـ “اللامنصف”، حيث تظل فئة كبيرة من السائقين خارج دائرة الاستفادة من برامج الدعم والتجديد التي تعلنها الجهات الوصية بين الفينة والأخرى.
ريع ووساطة… وغياب للإنصاف
ويؤكد عدد من المهنيين أن الريع والارتباطات الشخصية ما تزال تتحكم في واقع القطاع، إذ تُمنح الامتيازات – سواء في الرخص أو فرص الاستفادة – بعيدًا عن منطق الكفاءة أو الأقدمية.
ويعتبر هؤلاء أن هذا الوضع يكرّس الإقصاء والتفاوت بين السائقين، ويضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص الذي يفترض أن يقوم عليه أي إصلاح حقيقي.
إصلاحات على الورق… وواقع لا يتغير
رغم تعدد المبادرات الرسمية التي تتحدث عن إصلاح النقل وتجديد أسطول سيارات الأجرة، إلا أن المهنيين يرون أن هذه الخطوات تبقى ناقصة ومحدودة الأثر ما لم تشملهم بشكل فعلي ومنصف.
ويتساءل أحد السائقين قائلاً:
“من يستفيد فعلاً من هذه الإصلاحات؟ السائق الذي يقضي يومه في الشارع ويواجه زحمة المرور، أم المستثمر الذي يملك الرخصة من بعيد؟”



