9tv.ma
تناولت عدة منابر إعلامية عالمية موضوع النقص الحاد في مواد غذائية وصناعية هامة مما نتج عنه إطلاق العنان لجنون الأسعار.
و تراجعت مخزونات المواد الخام المهمة للاقتصاد العالمي إلى أدنى مستوياتها التاريخية، كما كتبت “فاينانشيال تايمز” تحت عنوان مشكلات العرض والطلب المتزايدة تهدد بتسارع أرقام التضخم في جميع أنحاء الأرض.
و أضافت ”فاينانشيال تايمز” أن الوضع أضحى صعبا بشكل خاص مع المعادن. جاء العجز، على خلفية ارتفاع التضخم المديد، مع تزايد المشاكل اللوجستية والطلب في العديد من الاقتصادات التي تتعافى من عمليات الإغلاق الناجمة عن فيروس كورونا.
و أضافت نفس المصادر أن هناك وضع من هذا القبيل في أسواق المواد الغذائية. فعلى سبيل المثال، مخزونات البن “أرابيكا” الآن عند أدنى مستوياتها منذ 22 عاما. وقد أدى انخفاض الصادرات من أمريكا الوسطى والاضطرابات في سلاسل التوريد إلى انخفاض مخزون ”أرابيكا” في بورصة ICE للعقود الآجلة الآن إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عقدين.
وبحسب ما قاله كبير المحللين في Rabobank، كارلوس ميرا، التراجع في مخزونات البن في العام 2022 “كارثي”. مزيد من انخفاض المخزون يزيد من احتمال ارتفاع غير منضبط للأسعار. لقد قفزت أسعار ”أرابيكا” في ICE مؤخرا إلى 2.59 دولار للرطل (453 غرام) ، وهو أعلى مستوى في عشر سنوات. كما بلغت الزيادة في الأسعار خلال شهر ونصف من 2022 عمليا 13٪. لقد ارتفعت أسعار قهوة ”أرابيكا” الآن بأكثر من ضعفي أسعارها في منتصف فبراير 2021.
النقص يهدد أسواق المواد الأخرى أيضا. فـ Citigroup، على سبيل المثال، ترى أن الطلب على الليثيوم، وهو المادة الخام الرئيسية في صناعة البطاريات، سيتجاوز العرض بنسبة 6٪، هذا العام، بسبب النمو في مبيعات السيارات الكهربائية. في العام الماضي، ارتفعت أسعار كربونات الليثيوم اللازمة للاستخدام في البطاريات بنسبة تزيد عن 400٪ لتصل إلى أكثر من 50000 دولار للطن. ونظرا للمخزون المحدود، ترى Citigroup أن أسعارا فلكية ستكون ضرورية لتثبيت الطلب وإعادة التوازن إلى السوق.




