محمد لحياني : 9tv
في ظل التراجع الملحوظ في نسب الزواج خلال السنوات الأخيرة، أكدت نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن مواكبة الشباب في مرحلة الإعداد للحياة الزوجية باتت إحدى أولويات العمل الاجتماعي للحكومة، لما لهذه المرحلة من أثر مباشر على استقرار الأسر وتقوية اللحمة المجتمعية.
وأوضحت الوزيرة، في جواب داخل مجلس النواب، أن الوزارة وضعت حزمة من البرامج الموجهة لتأهيل المقبلين على الزواج، من بينها تطوير منظومة الحماية الأسرية وإحداث فضاءات خاصة بالأسرة عبر مختلف الأقاليم. هذه الفضاءات، وفق المسؤولة الحكومية، تقدم خدمات متعددة تشمل التربية الوالدية، والإعداد النفسي والاجتماعي للزواج، إضافة إلى الحضانات الاجتماعية الموجهة للأطفال ما بين ثلاثة أشهر وأربع سنوات.
وكشفت ابن يحيى أن عدد الحضانات الاجتماعية بلغ 49 حضانة إلى غاية اليوم، بدعم مالي ناهز 20 مليون درهم، في إطار شراكات مع جمعيات المجتمع المدني. كما أشارت إلى أن الوزارة تعمل على تطوير برامج التربية الوالدية التي ترافق الأزواج في مراحل حياتهم الأسرية، بهدف ترسيخ مبادئ التواصل والتفاهم والتربية المشتركة داخل البيت المغربي.
وأبرزت المسؤولة الحكومية أن 38 جمعية استفادت خلال سنة 2023 من دعم مالي إجمالي بلغ 5.7 ملايين درهم لإنجاز مشاريع تستهدف تأهيل الشباب المقبلين على الزواج، والتحسيس بأدوار الأسرة في التنمية الاجتماعية. كما تم إطلاق برنامج وطني لتكوين المكوّنين في التربية الوالدية الإيجابية، استفاد منه 141 إطاراً على مستوى جهات المملكة.
وفي السياق نفسه، شرعت الوزارة في إعداد دلائل تطبيقية في مجال المصاحبة الأسرية، بالإضافة إلى رقمنة مسار التكوين، ليصبح متاحاً للأسر والمهنيين عبر منصة إلكترونية خاصة.
وأكدت ابن يحيى أن هذه المبادرات تأتي في إطار التنسيق الحكومي لتنزيل مشروع السياسة العمومية للأسرة في أفق 2035، والتي تسعى إلى تعزيز قدرة الأسر المغربية على الصمود، ودعم الشباب ببرامج اجتماعية واقتصادية تساعدهم على دخول الحياة الزوجية بشروط أفضل، مع التخفيف من تكاليف تأسيس الأسرة عبر توسيع خدمات الدعم المجتمعي.



