مصطفى البوابي : 9tv
مع اقتراب انطلاق العرس القاري لكأس الأمم الإفريقية، خلال الأسبوع الأخير من شهر دجنبر الجاري، تتواصل استعدادات مدينة أكادير بوتيرة متسارعة من أجل تأمين منظومة نقل حضري متطورة تُواكب حجم هذا الحدث الرياضي الكبير. فمنذ أشهر، تعمل السلطات المحلية والمنتخبون بجهة سوس ماسة على تهيئة البنية التحتية وضمان جاهزية مختلف المرافق، وعلى رأسها مشروع الحافلات ذات الجودة العالية Amalway، الذي يُرتقب أن يُشكّل نقلة نوعية في تنقل الجماهير والزوار.
وفي سياق هذه التحضيرات، بدأت بوادر المرحلة الانتقالية تظهر بوضوح، إذ تستمر شركة “ألزا سيتي” (Alsa City) في تشغيل خدماتها إلى حين اختيار الشركة المُشغّلة الدائمة للنظام الجديد، في ظل منافسة بين شركتي “أوتاسا” (Autasa) و “سوبراتور” (Supratour) للفوز بتدبير الخطوط المستقبلية.
كما عملت السلطات على إخلاء ممرات الحافلات الخاصة بالمشروع الجديد في عدد من المحاور الرئيسية، تمهيداً لإجراء التجارب التقنية الأولى يوم 8 دجنبر الجاري، وذلك قبل إطلاق الخدمة رسمياً قبيل منافسات كأس إفريقيا للأمم 2025.
ويستند هذا التسريع في وتيرة الإنجاز إلى قرار السير والجولان عدد 2002 الصادر عن دورة مجلس جماعة أكادير، والذي كُلّفت السلطات بتنفيذه، خاصة ما يتعلق بتنظيم التوقف بالممرات المخصصة لحافلات BHNS عالية الجودة. وتراهن المدينة على هذا الورش الاستراتيجي لتسهيل حركة المواصلات خلال الحدث الرياضي القاري، وضمان تدفق سلس للجماهير بين مرافق الإقامة، الملاعب، ومناطق المشجعين.
وينص القرار على منع مرور السيارات ووقوفها أو توقفها بالممر المخصص للحافلات عالية الجودة على طول المحور الممتد من القطب التبادلي للميناء بشارع محمد الخامس إلى القطب التبادلي حي الحاجب تيكوين.
كما يهدف القرار إلى تحسين انسيابية الحركة داخل المدينة، ورفع مستوى السلامة الطرقية، وتعزيز جودة خدمات النقل الحضري.
فنجاح التظاهرات الرياضية الكبرى يرتبط بشكل مباشر بجودة خدمات النقل، باعتبارها الحلقة الأساسية في استقبال الزوار وتوفير تجربة تنقل آمنة، سريعة ومنتظمة. ومن هذا المنطلق، تخوض مدينة أكادير سباقاً مع الزمن من أجل إخراج مشروع Amalway في حلته الكاملة، وتحويله إلى واجهة حضرية حديثة تُبرز صورة المدينة خلال الحدث القاري المنتظر.
وبإطلاق هذه الحافلات ذات الجودة العالية، تكون جهة سوس ماسة قد خطت خطوة مهمة نحو تحديث منظومة النقل، وتعزيز جاذبية أكادير كوجهة سياحية ورياضية، مستفيدة من الدينامية التي تواكب استعدادات المغرب لاحتضان كأس الأمم الإفريقية 2025.



