انتعاشة فلاحية قوية ترفع إنتاج الحبوب بجهة الدار البيضاء-سطات

انتعاشة فلاحية قوية ترفع إنتاج الحبوب بجهة الدار البيضاء-سطات
youssef5 يونيو 2026آخر تحديث : منذ 3 أشهر

محمد لحياني : 9tv

 

تتجه جهة الدار البيضاء-سطات نحو تحقيق واحد من أفضل مواسمها الفلاحية خلال السنوات الأخيرة، بعدما كشفت التوقعات الرسمية عن بلوغ إنتاج الحبوب نحو 25,8 مليون قنطار برسم الموسم الفلاحي 2025-2026، وهو ما يمثل حوالي 28,6 في المائة من مجموع الإنتاج الوطني المرتقب.

ويعكس هذا الأداء الإيجابي التحسن الملحوظ الذي عرفته الظروف المناخية بالجهة، خاصة بعد التساقطات المطرية المهمة التي سجلت منذ شهر نونبر الماضي، والتي ساهمت بشكل مباشر في إنعاش النشاط الفلاحي وتحسين مردودية مختلف الزراعات.

وأكد محمد خربوش، رئيس قسم تنمية السلاسل الفلاحية بالمديرية الجهوية للفلاحة لجهة الدار البيضاء-سطات، أن برنامج زراعة الحبوب تم إنجازه بالكامل على مساحة إجمالية تجاوزت 852 ألف هكتار، موزعة بين القمح اللين والقمح الصلب والشعير، ما يعكس الدينامية التي يعرفها القطاع الفلاحي بالجهة.

وتتصدر عمالة وإقليم سطات قائمة المناطق الأكثر مساهمة في الإنتاج، بمحصول مرتقب يناهز 10,4 ملايين قنطار، مستفيدة من المساحات الشاسعة المزروعة والظروف المناخية الملائمة. كما ينتظر أن تحقق أقاليم سيدي بنور والجديدة وبرشيد نتائج مهمة من شأنها تعزيز الحصيلة الجهوية للحبوب خلال الموسم الحالي.

وسجلت الجهة بدورها ارتفاعا لافتا في معدلات التساقطات المطرية، حيث بلغ المعدل العام نحو 512 ميليمترا، بزيادة تجاوزت 104 في المائة مقارنة بالموسم الفلاحي الماضي، وبارتفاع ناهز 59 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي المعتاد، وهو ما انعكس إيجابا على الغطاء النباتي والفرشة المائية ومستوى نمو المزروعات.

وفي الميدان، عبر عدد من الفلاحين عن ارتياحهم للمؤشرات الحالية للموسم، مؤكدين أن الأمطار التي شهدتها مختلف المناطق ساهمت في تحسين جودة المحاصيل ورفع المردودية، كما عززت الآمال في تراجع أسعار الأعلاف والتبن خلال الفترة المقبلة.

من جانب آخر، تتواصل عمليات الحصاد بمختلف مناطق الجهة في ظروف وُصفت بالإيجابية، وسط تعبئة للآليات الفلاحية والموارد البشرية لضمان جمع المحاصيل في أفضل الظروف. كما تواصل المصالح التقنية التابعة للمديرية الجهوية للفلاحة مواكبة الفلاحين ميدانيا، من خلال تقديم التوجيهات التقنية المرتبطة بعمليات الحصاد والتخزين والمحافظة على جودة الإنتاج.

ويرى مهنيون أن النتائج المرتقبة لهذا الموسم تمثل مؤشرا إيجابيا على تعافي القطاع الفلاحي بعد سنوات من التحديات المناخية، كما تشكل دفعة قوية للاقتصاد القروي وسوق الأعلاف، في انتظار تأكيد الأرقام النهائية مع استكمال عمليات الحصاد بمختلف مناطق الجهة.

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة