محمد لحياني : 9TV
عادت الحياة من جديد إلى مرتفعات جبال إداوتنان التابعة لجماعة إضمين، بعدما ساهمت التساقطات المطرية الأخيرة في إنعاش الغطاء النباتي وازدهار العديد من الأعشاب والنباتات العطرية، وفي مقدمتها عشبة الزعتر البري التي تعد من أبرز مكونات المنظومة البيئية بالمنطقة.
واكتست السفوح والمرتفعات الجبلية حلة خضراء زاهية، فيما انتشرت حقول الزعتر الطبيعي بين الصخور والمنحدرات، ناشرة روائحها العطرة التي تميز المنطقة. ويشكل هذا النبات موردًا طبيعيًا مهمًا لمربي النحل الذين يعتمدون على فترة إزهاره لإنتاج عسل الزعتر المعروف بجودته العالية ومذاقه المميز.
ويؤكد عدد من الكسابة ومربي النحل بالمنطقة أن الأمطار الأخيرة أنعشت المراعي الطبيعية وساهمت في توفير ظروف ملائمة لتغذية النحل، ما يبشر بموسم واعد لإنتاج العسل خلال الأشهر المقبلة، خاصة في المناطق الجبلية التي تشتهر بتنوعها النباتي.
وتظل مرتفعات إداوتنان، بما تزخر به من نباتات عطرية وطبية وعلى رأسها الزعتر، فضاءً طبيعيًا يجمع بين الجمال البيئي والأهمية الاقتصادية، ويعكس غنى المجال الجبلي الذي يشكل جزءًا من الهوية الطبيعية للمنطقة.



